الأحد 26 يونيو 2022| آخر تحديث 10:45 05/18



إلى نساء مدينتي..❹

إلى نساء مدينتي..❹

توضيح لابد منه :

1 – للإناث : في المقالات السابقة شعر ورموز كنوع من أنواع المقاومة الناعمة بالورد.

2 – للذكور : الأدب ليس قمامة أزبال فلا تبحثوا فيه عن القاذورات من فضلكم.

شيء من التاريخ :

عودة إلى الوراء..إلى سنة 1811 بالتحديد عندما أنشدت مجموعة من نساء المدينة هذه الأبيات الشعرية كتحد واضح لقائد ايليغ آنذاك سيدي هاشم الذي حاول مرارا إخضاع تزنيت وأهلها وأقسم على أن يحلق شعر رأسه بماء العين الزرقاء.

أسيدي هاشم..أسيدي هاشم..

كيسات أزارنون

ايما تزنيت أو الله

أورتيتكا أوضارنون.

إيه على نساء ذاك الزمان!

مقاومات..شاعرات..رائعات..فاتنات..حملن بندقية الشعر وأطلقن رصاصاتها الناعمة على الطامعين في المدينة.

الآن..

سيدتي..لماذا تصمتين؟

أنت المدينة..أنت الوطن!

– مهلا..لنتوقف قليلا علاقة بالتوضيح أعلاه!

(بين قوسين مما سيأتي هو ما يقول أو يجول في خاطر الذين يتعاملون مع الكلمات كنفايات بلاستيكية أو غيرها، ذكرانا كانوا أم إناثا.)

إن كل قصة مع رجل ترسو بك على شاطئ المفاجأة. أما إذا كان هذا الرجل زوجا، فستوصلك القصة حتما إلى سلسلة من المفاجآت. – أحلام مستغانمي –

(صمت استنكاري لأحدهم)

(صمت قبول وإعجاب لإحداهن)

(ما هذا يا هذا؟ يقول واحد)

(سترى! يهدد ثان)

(هههه..لقد سقط أخيرا! يستبشر ثالث)

(انه مغرور جدا!)

(ربما يقصدني أنا؟)

(…)

لنطرح معا بعض الأسئلة التحليلية حول الواقعة التاريخية:

1 – لماذا نظمت النساء تلك الأبيات الشعرية؟ ما دخلهن بالموضوع؟

2 – من أفشى سر قسم سيدي هاشم إليهن؟

3 – كيف لم يهبن من سطوة سيدي هاشم كما نهاب نحن ذكور اليوم سطوة فلان أو فرتلان؟

4 – تقول بعض المصادر التاريخية إن صحت أن سيدي هاشم طلب أن يحضر له ماء من العين الزرقاء ليبر بقسمه بعدما فشل في الدخول إلى المدينة، لكن النساء مرة أخرى تدخلن لرفض الطلب. من أي طينة أولئك النسوة؟

5 – الرجال؟ أين هم من تلك المبارزة الشعرية؟

6 – …

أسئلة كثيرة يتردد صداها في جميع الاتجاهات لكن الأكيد أن كل خيوطها كانت بيد النساء.

اليوم..

لنقم بنزهة قصيرة على شاطئ رجال اليوم علنا نعثر على شيء ثمين يصلح للزينة أو لأشياء أخرى.

سنجد :

1 – محارة عملاقة تهمس بوضوح لكل من يضعها على إحدى أذنيه :

جيل المعطوبين..جيل المعطوبين..جيل المعطوبين!

2 – زبد البحر.

3 – رمال متحركة تبتلع كل شيء.

4 – صخور مهشمة.

5 – طحالب.

6 – رخويات.

7 – أسماك صغيرة.

8 – أكياس بلاستيكية وبقايا نفايات.

9 – أشلاء ملابس مهترئة.

10 – حطام قارب خشبي.

11 – أشياء أخرى غير ذات قيمة حقيقية مبعثرة هنا وهناك.

″سيدتي..

بالله عليك!

أشطآن كهذه تثير الانبهار؟

حبلى بماذا وهي عاقر؟

سيدتي..عذرا إن أنا كفرت بك

كأنثى في عيون جائعة.

عذرا إن أنا كفرت

بمن يتعاركون حولك

بشراهة الضباع الغادرة.

ما لهذا خلقت.

الحب يا سيدتي طائر جارح

يهوى السماء.

ينفر بوحشية من قضبان

الليل والجسد..

وهرمونات المهانة في الظلام.

ليس لديك خيار سيدتي آسف.

إما أن تكوني أنثى للحب الجارح

أو قطعة لحم آسن.″

 

ملاحظة أخيرة :

كاتب هذه السطور من أصول سملالية لكي لا ينعث بالتحامل على هذه الأسرة التاريخية التي نفخر بها جميعا.

 

ذ. محمد أزرور







تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.