الجمعة 27 مايو 2022| آخر تحديث 11:56 02/10



ذ.عبدالله توفيقي يكتب عن “الأجر مقابل الجرعة الثالثة “

ذ.عبدالله توفيقي يكتب عن “الأجر مقابل الجرعة الثالثة “

الأجر مقابل الجرعة الثالثة : ملاحظات على بعض أوجه التهجي في التدبير القانوني لبعض وزارات الحكومة الحالية لفرض الجرعة الثالثة بالقوة 

أمام حرصها الشديد على تعطيل دور مجلس النواب في التشريع بإصدار قوانين ملزمة ؛ تذهب حكومة اخنوش إلى نهج الحلول السهلة؛ فمن غير خطاب التهديد الشفهي المباشر لاخنوش بلهجة الباطرونا الحادة لا بما تقتضيه لغة رئيس حكومة منتخب من لباقة؛ ” انا بين عينيا الجرعة الثالثة “؛ تتداول شبكات التواصل الاجتماعي مذكرة منسوبة لوزارة التجهيز والماء مذكرة غريبة في شكلها ومضمونها؛ اهم ما تعبر عنه هو القصور الذي ينتاب الثقافة القانونية لمعديها؛ من اهم تحفظاتنا على شكلها :

الجهة المصدرة لها : وزارة التجهيز والماء ؛ موقعة في الأسفل باسم وصفة الكاتب العام بالنيابة لوزارة التجهيزوالماء اي بصيغة مباشرة وبلا لف ولا دوران : نائب الكاتب العام للوزارة (ان كان موجودا في بنية هذه الوزارة) ؛ بما يبعث على السؤال : هل هناك مذكرة يصدرها الكاتب العام للوزارة بالصفة ومن دون تفويض من الوزير الوصي على القطاع؟ ؛ حتى نرى في اخر الزمان مذكرة يصدرها نائب الكاتب العام؛ نيابة عن الكاتب العام؛ من باب التصويب كان أجدر بهم توقيعها كالتالي وزير التجهيز والماء وبتفويض منه الكاتب العام للوزارة؛.

المرجع : مذكرة وزارية صادرة في اكتوبر2021 والاجدر في مذكرة ان تحيل على المرسوم بمثابة قانون لاعتماد حالة الطواري الصحية ؛ الذي يتضمن اختيارية التلقيح و ضرورة استمرارية المرافق العمومية؛.

المرسل اليه : المدراء العامين والمركزيين والمدراء الجهويين والاقليميين؛ كيف ستكون هذه المذكرة ملزمة لباقي موظفي الوزارة مركزيا وجهويا واقليميا وهي غير موجهة لهم بالصفة ؛ بحجة كونهم غير مشار إليهم ضمن ألمرسل إليهم؛ وكيف لهم ان يوقعوا بالاطلاع وهم غير معنيين بها.

بصدد المضمون : ساقتصر على فقرة مهمة في المذكرة العامية (نسبة الي الكاتب العام بالنيابة) فقرة3: “هذا واعلمكم ان الموظفين غير الملتحقين بالإدارة لعدم الادلاء بجواز التلقيح؛ يعتبرون في حالة تعمد الانقطاع عن العمل ؛حيث سبجري في حقهم اتخاذ المقتضيات القانونية المعمول بها في هذا الصدد” .

أمام هشاشة السند المرجعي اعلاه؛ من أبرز مظاهر القصور في التشريع الأنفرادي في هذه المذكرة لغتها غير الدقيقة؛ فهي تتحدث عن” الموظفين غير الملتحقين” ؛ محتملة بذلك سيناريو وحيد و اوحد هو أن الموظفين غير الملقحين بالجرعة الثالثة او ما قبلها سيبقون في بيوتهم؛ وما عسي تقول المذكرة او معدوها او اوصياوهم عن الموظفين الذين سيتم منعهم من طرف الإدارة من ولوج مقرات عملهم بناء على محاضر معاينات لمفوضين قضائيين؛ وربما اخرين معتصمين بمدخل مقرات عملهم ممنوعين من إلولوج؛

اما العبارة الثانية المهمة في المذكرة فهي : تعمد الانقطاع عن العمل. بدل : تعمد عدم التلقيح ؛ ان الوزارة بهذه الصيغة؛تعلل قراراتها بشكل صريح لكل من يهمه الأمر؛ بما في ذلك القضاء الإداري طبعا؛ مؤسسة بذلك بشكل قبلي ومتعمد وعام – في رأيي- للباطل الأول الذي ستبني عليه باطلها الثاني المتمثل في اجراءات بعدية متمثلة في منع موظفين من ولوج مقرات عملهم؛ بل والاقتطاع من اجورهم ؛ وقصدت هنا ب” تعليل عام” :انه تعليل لا يستحضرحيثيات كل حالة على حدة؛ مميزا اياها عن شبيهاتها في شكل التعمد ودرجته؛ وفي غياب اي استفسار مكتوب يمنح للموظف على عتبة باب مقر عمله؛و “لان كل ما بني على باطل فهو باطل. “ستتهاوى كل هذه العبارات المتهافتة لتصبح هشيما تذروه الرياح.

ذ.عبدالله توفيقي 







تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.