الجمعة 24 سبتمبر 2021| آخر تحديث 4:04 08/30



رحم يكتب : الانتخابات و واجب حفظ الذاكرة..ضد الاستئصال التاريخي

رحم يكتب : الانتخابات و واجب حفظ الذاكرة..ضد الاستئصال التاريخي

ذ.سعيد رحم 

في تيزنيت وسوس عموما مارست الدولة المغربية عملية استئصال تاريخي في حق الذاكرة التاريخية والجماعية للعديد من الجماعات بسبب مواقف وسياقات تاريخية وسياسية، سعيا منها لطمس ذاكرة المنطقة وتاريخها الاجتماعي والسياسي..وسنسوق أمثلة يمكن للباحثين تعميق البحث حولها تاريخيا وسياسيا وانتربولوجيا، لأن مقامنا هنا لايتجاوز مقام المتتبع والقارئ.
مثلا جماعة تارسواط، هي في الواقع توجد في المجال التاريخي والقبلي لأمانوز ولكن حضور اسم “المانوزي” في المخيال الاجتماعي للمنطقة كرمز للمقاومة ضد المستعمر، و نضال المعارضة المسلحة ضد الحسن الثاني في الستينات و السبعينات، دفع بالمخزن إلى إطلاق اسم تارسواط على الجماعة، عوض جماعة أمانوز.
نفس الشيء بالنسبة لجماعة تيزغران، التي هي الواقع جماعة إداوسملال، ولكن بسبب تلك الحمولة التاريخية للدولة السملالية وصراعها مع الدولة العلوية، تم تعويض ادوسملال بتيزغران، ذلك المدشر الصغير في المجال التاريخي لأدوسملال..وكذلك جماعة سيدي احمد اوموسى الذي تحملت الدولة على مضض حمولة الاسم الصوفية والروحية عوض الثقل التاريخي لاطلاق اسم تازروالت على الجماعة، تلك الإمارة التي ستظل ثقب يريد التاريخي الرسمي أن يكتنفه الغموض والالتباس والاستئصال التاريخي..
تيزنيت ايضا في بداية الثمانينات .. قرر عاملها آنذاك تعويض اسم تيزنيت ب”الحسنية” لانها قد تحيل الى” الزنا والزانية” لكن الاستاذ ابراهيم الحياني -رئيس الجماعة- وقف في وجه الداخلية – درس للبعض الذي يهاب ظل رجل سلطة صغير #خلال_حضوره_..وقال انذاك قولته الشهيرة في وجه العامل ” حتى ولو كان اسم ق***، اتركوا تيزنيت كما هي.”.
هذه أمثلة من تيزنيت وباديتها لم تكن للأسف لبعض منتخبيها ونخبها المحلية جرأة حفظ الذاكرة التاريخية للمنطقة، بل ان بعضهم بسبب جبنهم ورقابتهم الذاتية استوعبوا تخوفات المخزن فانخرطوا طواعيا وتلقائيا في عملية محو الذاكرة التاريخية..
لايتسع المجال لذكر أمثلة أخرى تخص مؤسسات تعليمية وبنايات رسمية شهدت اطورا من محاولات الالتفاف على الذاكرة وتصريف مواقف ايديولوجية في تيزنيت..وايضا جماعات قروية أخرى في سيدي افني ليست ايضا بعيدة عن طقوس المخزن في محو الذاكرة التاريخية للمنطقة..وهي معلومات يمكن أن نتقاسمها مع الاصدقاء المهتمين بالموضوع لتعميق البحث حولها..حفظا للذاكرة دائما، وبحثا عن فاعل ترابي بوعي تاريخي يملك جرأة صيانة ذاكرة منطقتنا ومجالها التاريخي.






تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.