السبت 31 أكتوبر 2020| آخر تحديث 3:04 07/10



السيك يكتُب : فصحاء ولاندري.. الصهد والهيف

السيك يكتُب : فصحاء ولاندري.. الصهد والهيف

من المفردات المتداولة لدينا في اللهجة الجرارية ذات الصلة بما نعيشه هذه الأيام من ارتفاع ملحوظ ومحسوس في درجة الحرارة ، نجد: الصهد والهيف. وهما كلمتان غارقتان في الفصاحة.
فالصهد هو شدة الحر.
ورد في المعاجم: صهَدته الشَّمسُ و صهَده الحَرُّ اشتدَّ وحمي عليه، أصابه وأحرقه.
والصَّيْهَدُ: شِدَّةُ الحَرِّ؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ الْهُذَلِيُّ:
فأَوْرَدَها فَيْحُ نَجْمِ الفُرُوعِ، … مِنْ صَيْهَدِ الصَّيفِ، بَردَ الشَّمَالِ
قَال مُزاحِمٌ العُقَيْلي:
إِذا عَرَضَتْ مَجْهُولة صَيْهَدِيَّةٌ، … مَخُوفٌ رَدَاها مِنْ سَرابٍ ومِغْوَل
أما الهيف فهو الريح الحارة.
ورد في المعاجم: هَافَ ورَقُ الشَّجَرِ يَهِيف: سَقَطَ. والهَيْفُ والهُوف: رِيحٌ حارَّة.
وَقيل الْهَيْفُ كُلُّ رِيحٍ ذاتِ سَمُوم تُعَطِّش الْمَالَ وتُيَبِّس الرّطْب؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
وصَوَّحَ البَقْلَ نأْآجٌ تَجِيء بِهِ … هَيْفٌ يَمانِيةٌ، فِي مَرِّها نَكَبُ
وهَافَ واسْتَهَافَ: أَصابته الهَيْفُ فَعَطِش.
يقال وَجَدَ وَلَدَهُ هَائِفًا، أي وجده شَدِيدَ الْعَطَشِ.
قال ثَعْلَبٌ:
تَقَدَّمْتهنّ عَلَى مِرْجَمٍ … يلُوكُ اللِّجامَ، إِذَا مَا اسْتَهَافَا.
وقال شاعر:
إذا احتسى يوم هجير هائف … غرور بديّاتها الخوائف
وهن يطوين على التكالف …بالسيف أحيانا وبالتقاذف.

ألم أقل لكم إننا فصحاء ولا ندري.
إلى اللقاء في حلقة قادمة بحول الله مع لغتنا الجرارية الجميلة.

ذ.محمد السيك 







تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.