السبت 30 مايو 2020| آخر تحديث 8:24 05/13



رحم: موقف النقيب “أوعمو “كسر صمت الجميع وأزعج بارونات الصحافة بالجهة

رحم: موقف النقيب “أوعمو “كسر صمت الجميع وأزعج بارونات الصحافة بالجهة

الاستاذ النقيب عبد اللطيف أعمو خرج بموقف واضح حول حجب المواقع الاليكترونية المحلية بتيزنيت وانتصر لقناعاته الحقوقية دفاعا عن الاعلام البديل وعن تجارب اعلامية أضحت جزء من التاريخ الاجتماعي للمدينة وفي مقدمتها موقع تيزبريس كأول موقع محلي وجهوي..
ففي الوقت الذي التزم فيه الجميع الصمت من أحزاب وجمعيات وبرلمانيين.. و هم يتابعون التشييع الجنائزي للاعلام المحلي، كان موقف اعمو واضحا وبدون مواربة وهو يدين هذا الحجب ..
وهذا الصمت والتخاذل يلخص جبنا جماعيا يأسر نخبنا الحزبية والجمعوية، وسقوطا أخلاقيا يفتقد لقيم الاعتراف ،و فراغا في مبادئ الانتصار لقيم الحرية وحقوق الإنسان..
فبالأمس القريب كان الكل يبحث عن فرصة لنشر بلاغ او مقال او حوار في هذه المواقع الاليكترونية، والكل يلهث من أجل تغطية اعلامية لنشاط او تظاهرة .. فكانت تيزبريس وجل المواقع الاليكترونية حاضنة اعلامية ومعبرة عن دينامية تيزنيت وباديتها..
لست صحفيا ولم انتسب يوما الى اي تجربة اعلامية محلية – وهذا شرف لا أدعيه – ولكنني ينتابني شعوران الآن.. الأول خيبة أمل في نخب حزبية وجمعوية محلية لايعول عليها في معارك الحريات والديمقراطية…والشعور الثاني الاعتزاز بتاريخ مشترك وذاكرة مشتركة مع رجل نبيل مثل الأستاذ أعمو، فرغم اختلافنا سياسيا وتباين وجهات نظرنا في محطات عديدة .. فهو لم يحدث قط أن خذل المدينة في معارك الحريات وحقوق الإنسان، وهو يقدم نموذجا للفاعل السياسي المتشبع بالفكرة الحقوقية، أمام آلة تسوق لفاعلين جدد تم صناعتهم في الحدائق الخلفية للريع والمال..
موقف أعمو بكل تأكيد أحرج من يلتزم الصمت ..ومن ينتشي لحجب المواقع الاليكترونية..كما احرج بارونات الصحافة جهويا ..لأن أعمو يعرف جيدا أن الحجب كان بقانون، ولكن كل قانون ليس بالضرورة ينهل من مرجعية حقوقية…فالقانوني ليس دائما حقوقيا.. هذه القاعدة يمكن ان يعيد قراءتها الصامت والمنتشي والبارون الصحفي ولكن يستحيل أن يدركوا معناها، لأن المعنى هنا تصنعه القيم والأخلاق والتاريخ..

سعيد رحم







تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.