الأربعاء 20 نوفمبر 2019| آخر تحديث 8:23 07/01



يوسف التائب يكتب عن الشبيبات الحزبية ورهان تخليق الممارسة السياسية…

يوسف التائب يكتب عن الشبيبات الحزبية ورهان تخليق الممارسة السياسية…

تلعب الشبيبات الحزبية دورا حيويا وجوهريا في أي كيان سياسي وتعمل على المساهمة في إنجاح البرنامج الحزبي عبر التأطير و الإنخراط الفعلي والتطعيم الإيجابي بالأفكار والمقترحات التي من شأنها أن تساهم وتقلل من نسب عزوف الشباب عن ممارسة السياسة, وكذلك إرجاع الثقة والأمل والمساهمة في الإصلاح والتغيير المنشود.
وتعتبر أيضا الشبيبات دينامو لصياغة وجهات نظر وفق تصور الحزب حول قضايا الشباب ورهاناتهم المستقبلية . فحتمية النضال من أجل أن يحظى الشباب بمكانة جوهرية ومتقدمة داخل هياكل الحزب من شأنها أن تصنع نخب مستقبلية جديدة قادرة على خلق تجارب جديدة في كل المستويات التي ستضع المغرب في مقدمة البلدان الرائدة .
الشباب اليوم يهتم بشكل قوي بالمشهد السياسي للبلاد ولا يتردد في نقده والتعبير عن مواقفه بشكل قوي و أحيانا بشكل إندفاعي سواء في وسائل التواصل الاجتماعي أو عبر حركات احتجاجية شعبية.
فالواقع الان, أنه ليس من مصلحة الأحزاب السياسية أن تستمر في اعتبار الشباب غير ناضج ومؤهل لتدبير الأمور السياسية والحزبية والتركيز على الشرعية الانتخابية فقط كمعيار أساسي لتولي مناصب المسؤولية الانتخابية والحزبية بل عليها أن تبتكر أساليب ناضجة و أفكار جدية ومسؤولة للإستقطاب وتكريس لفلسفة جديدة للخطاب المصدر وتعطي ضمانات لترسيخ ثقافة تجديد النخب كقواعد أساسية للعمل السياسي .
الميدان الان بحاجة لطاقات شابة تناقش تبتكر وتترافع ,بحاجة لمن يؤمن بفكرة المشروع السياسي و يدافع عن قيمه وينتقده إن عرج على المسار, بحاجة لمن يكون بجانب المواطن في حياته اليومية وليس لشباب يستغل من أجل تصريف مواقف بالوكالة أو يستعمل كوسيلة للتصفيق أو ماكينة إلكترونية .

بقلم : يوسف التائب







تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.