الإثنين 23 يوليو 2018| آخر تحديث 4:28 06/26


“مريم جبري” تٌحقق أعلى “معدل باك”بالمديرية الإقليمية لتيزنيت

“مريم جبري” تٌحقق أعلى “معدل باك”بالمديرية الإقليمية لتيزنيت

“الباكلوريا” أو الشهادة التي تشكل منعطفا كبيرا في مسار التلميذ الدراسي والمهني تستأثر، في نهاية السنة، باهتمام جميع المتدخلين في العملية التربوية من آباء وأساتذة ومسؤولي قطاع التربية. إن هذه المرحلة بالذات هي بمثابة فترة المكافأة النزيهة لكل من ساهم في تربية النشء وطبع بلمساته مساره الدراسي. لا أبالغ لو قلت أننا نحن كأطر تربوية نترقب بفارغ الصبر الإعلان عن النتائج، ربما أكثر من المتعلمين أنفسهم، لأننا نعلم جيدا المستوى الجيد لبعض تلامذتنا،ففراسة المدرس لا يمكن أن تخطئ.ولعل ما نخشاه هو أن يسلب هؤلاء المتعلمين والمتعلمات المراتب المستحقة وبجدارة، فكثيرا ما يشاع أن التعليم في البوادي والمناطق النائية لا يرقى إلى المستوى المطلوبإسوة بنظيره بالمدن والحواضر، بل إن البعض يشكك في كفاءة الأطر التربوية بهذه المناطق.

التلميذة”مريم جبري”،المنتمية لمنطقة أنزي بضواحي مدينة تيزنيت، هي فتاة نشأت وترعرعت بالمنطقة نفسها ودرست بالتعليم العموميوهي تنتمي إلى أسرة متواضعة.قضت مرحلتها الإعدادية والثانوية بثانوية الجزولي بأنزي، حيث حصلت هذه السنة على أعلى معدل بالإقليم بلغ 18,74 كمعدل عام في مسلك العلوم الفيزيائية، كما أن معدلها في الامتحان الوطني بلغ 19.03. هذا التتويج لم يأت من فراغ، بل هو نتيجة منطقية للعمل الدؤوب والاهتمام المتواصل لوالديها اللذين لم يدخرا جهدا كي تتبوأ هذه المكانة المرموقة،فهي  مثال يقتدى به في الجدية ودماثة الأخلاق بشهادة جميع الأطر التربوية الذين تتلمذت على أيديهم. لعل ما لا يعلمه البعض هو أن التربية التي تلقتها على يد والدها (والذي هو بالمناسبة أستاذ بالسلك الابتدائي منذ سنوات ليست بالقليلة)ساهمت كثيرا في تبوئها لهذه المرتبة المشرفة،كما أن الفضل يعود بعد الله إلى كافة الأطر التربوية والإدارية لثانوية الجزولي الذين بذلوا مجهودات جبارة في سبيل تحقيق هذا الإنجاز الكبير.

مسار مميز ذلك الذي رسمته لنفسها طوال السنوات التي قضتها بالمؤسسة،مسار عرف مشاركات عدة في المجال المسرحي والمسابقات الأدبية في الإلقاء والتواصل وكذا تحدي القراءة. إن ميولاتها العلمية لم تحل دون إبراز مواهبها في المجال الأدبي، حيث أبدت في سن مبكرة براعتها في مجال القصة القصيرة باللغة العربية وأجادت في الإلقاء باللغة الفرنسية حيث احتلت المرتبة الأولى في مسابقة الإلقاء والتواصل المنظمة بالمؤسسة.كما كانت دائمة التواجد بمركز التوثيق والإعلام تنهل من معينه الذي لا ينضب، بل إن استفساراتها وتساؤلاتها تجعل المدرسين أحيانا في حيرة من أمرهم. نتمنى أن تشهد المؤسسة مثيلات لهذه التلميذة النجيبة، فنجاحها الباهر هو بمثابة اعتراف وامتنان تجاه كل من ساهم من قريب أو بعيد في تكوين شخصيتها ونخص بالذكر أسرتها الكريمةوالأطر التربوية والإدارية، كما لا يفوتنا أن ننوه بمجهودات جمعية آباء وأمهات التلاميذ على ما فتئت تقدمه كي تتم عملية التحصيل الدراسي في ظروف جيدة.

وأخيرا، لا يسعنا إلا أن نهنئ التلميذة مريم جبري وأسرتها على هذا الإنجاز المستحق راجين لها دوام التوفيق والنجاح.

حسن زاكي

 

 

 




تعليقات

  • أتقدم بأخلص التهاني والتبريكات الى الطالبة الناجحة والمتوفقة مريم والى والديها الكريمين كما أتوجه بجزيل الشكر والعرفان الى جميع المعلمين والمعلمات والأساتذة والاداريين الأجلاء ،الذين رافقوها خلال مسيرتها الدراسية الحافلة بالجد والتميز منذ سنوات تمدرسها الأولى في السلك الابتدائي فالاعدادي ثم الثانوي.. لكل مجتهد نصيب من النجاح والتفوق ،لذلك فالطالبة مريم قطفت بعون الله سبحانه، وعن جدارة واستحقاق، ثمار اجتهادها وحرصها المستمر على نيل مراتب التميز والتألق. جعل الله تعالى الاستقامة لك طريقا والنجاح لك رفيقا وزادك علما وحكمة وتوفيقا.

  • أزف أخلص التهاني والتبريكات الى العزيزة مريم و الى والديها الكريمين بمناسبة نجاحها وتفوقها في امتحانات البكالوريا على الصعيدين الاقليمي والجهوي..الشكر الجزيل لجميع معلميها ،معلماتها ،أساتذتها والاداريين الأجلاء في المدرسة الابتدائية ،الاعدادية والثانوية الذين ساهموا في التحصيل العلمي للطالبة مريم..ابنتي العزيزة لقد تعبت واجتهدت ولكل مجتهد نصيب وافر من النجاح والتميز..جعل الله تعالى الاستقامة لك طريقا والنجاح لك رفيقا وزادك علما وحكمة وتوفيقا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *