السبت 7 ديسمبر 2019| آخر تحديث 11:34 07/17



إطلاق مجموعات من المها والنعام ذي العنق الأحمر شبه المنقرضة في محميات جنوب المغرب

 صادق البرلمان المغربي على قانون جديد لتنظيم وتصنيف المحميات الطبيعية في المغرب، بالتزامن مع عمليات تهدف إلى إطلاق حيوانات منقرضة في مناطق توالدها الطبيعي. وقال مصدر من المندوبية السامية للمياه والغابات (بمثابة وزارة) لـ«الشرق الأوسط» إن القانون الجديد أعاد تقسيم المحميات إلى «متنزه وطني» و«متنزه طبيعي» و«محمية طبيعية» و«محمية بيولوجية» و«موقع بيولوجي»…

 

وأوضح المصدر أن هذا التقسيم يرمي إلى إعادة تأهيل المواقع الطبيعية للأصناف النباتية والحيوانية والعناية بها، مع الأخذ بعين الاعتبار الجوانب الاجتماعية، والحفاظ على الهوية المحلية للمناطق المعنية.
وبناء على «معاهدة التنوع البيولوجي» وكذا «معاهدة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي» التي أقرت في قمة ريودي جانيرو عام 1992، حدد المغرب 150 موقعا ذات أهمية بيولوجية وبيئية، وشيد في هذا الإطار 11 منتزها طبيعيا في أنحاء مختلفة من البلاد، وهي «توبقال» و«تازكا» و«سوس ماسة» و«تزنيت» و«الإيريكي» و«طاطا» و«تلسمطان» و«إفران» و«خنيفرة» و«خنفيس» و«الحسيمة». وتتوفر ستة متنزهات على برامج تطوير علمية. في سياق آخر جرت في الداخلة جنوب الصحراء العملية الثانية لإطلاق مجموعات من المها (نوع من الغزال على وشك الانقراض) والنعام ذي العنق الأحمر (نوع يتميز بشراسة طبعه ويصعب تربيته) لإعادة توطين هذين الحيوانيين في منطقة بئر كندوز التابعة لإقليم أوسرد في جنوب المغرب، تعتبر هذه المنطقة واحدة من مناطق وجوده الطبيعي قبل أن تقل أعداده.
وقال مصدر من المندوبية السامية للمياه والغابات إن هذه العملية تندرج في إطار الاحتفاء بالسنة العالمية للتنوع البيولوجي، وزيادة عدد المجموعة الأولى من الغزلان كان أعيد توطينها في أبريل (نيسان) 2008، حيث توالدت بعد ذلك بشكل طبيعي في موطنها الأصلي وفي ظروف جيدة، ووصل عددها إلى 20 غزالا و26 غزالا من نوع «المها الحسامي».
كما أن العملية ترمي إلى الحد من وتيرة انقراض بعض الحيوانات، وذلك بخلق شبكة من المحطات والمحميات والمتنزهات، كانت تعيش فيها هذه الحيوانات قبل انقراضها، أو انخفاض عددها. وأشار المصدر إلى أن المها والنعام ذا العنق الأحمر، نقلت جوا من المحمية الحيوانية «الركين» التي توجد في منطقة سوس (جنوب المغرب) إلى الداخلة في صناديق أعدت خصيصا لهذا النوع من العمليات، حيث نقلت عبر طائرات عسكرية تابعة للقوات المسلحة، ثم نقلت بعدها في شاحنات من مدينة الداخلة إلى محطة «الصفية» القريبة من المدينة، والتي تبلغ مساحتها 6000 هكتار، وكلفت العملية ثمانية ملايين درهم (نحو مليون دولار) وتمت بمشاركة مع السلطات المحلية وبعض الجمعيات البيئية.
يشار إلى أنه إلى جانب هذه العملية، تقوم المندوبية السامية للمياه والغابات بعملية واسعة النطاق لوقف زحف الرمال، وتهدف إلى حماية 140 هكتارا من مخاطر التصحر سنويا، وذلك عن طريق تثبيت التلال الرملية بواسطة شجيرات وبعض الأصناف النباتية القادرة على التكيف مع المناخ الصحراوي.

صفاء الصبري  – جريدة الشرق الاوسط