الثلاثاء 7 فبراير 2023| آخر تحديث 7:40 01/11



ادكرام يكتُب : ما هكذا تورد الابل يا جماعة اثنين اكلو

ادكرام يكتُب : ما هكذا تورد الابل يا جماعة اثنين اكلو

الفاعل المدني : الحسن ادكرام    

تفاعلا مع النقاش الدائر بدواليب الدورة العادية لجماعة اثنين اكلو اقليم تيزنيت  و المنعقدة بقاعة الاجتماعات يوم :الجمعة 6 ماي 2022 و أثناء مناقشة اعضاء المجلس الحاضرين للنقطة الاولى الواردة في جدول الاعمال و المتعلقة  بالدراسة والموافقة على لائحة الجمعيات المستفيدة من المساعدات والامدادات برسم سنة 2022تتفاجئ جمعيات المجتمع المدني والمتتبع للشأن العام  المحلي من جديد “بقرار المجلس الذي اعتمد كعادته  منطقا سياسيا بائدا  واقصاء ممنهجا في انتقاء الهيئات المستفيدة دون غيرها ضاربا عرض الحائط كل معايير الحكامة في توزيع الدعم والمنح على هيئات المجتمع المدني وفق ما ينص عليه الدستور والقوانين التنظيمية ذات الصِّلة، سيما القانون التنظيمي 14-113 المتعلق بالجماعات (المادة 92) و111و112و14-113 المتعلقة على التوالي بالجهات وبالعمالات والأقاليم وبالجماعات المتضمنة لمجموعة من المقتضيات التي تستهدف تنظيم علاقات الجماعات الترابية بالجمعيات وعقلنة وضمان فعالية إسهامها في أداء الجماعات التربية لمختلف مهامها في إطار الاختصاصات الموكولة لها، وذلك في إطار جهود تعزيز انفتاح الجماعات الترابية على مختلف الفاعلين الجمعويين داخل مجالها الترابي ودعم مشاركتهم في وضع وتنفيذ مخططات وبرامج ومشاريع التنمية لدى الجماعات الترابية بمختلف مستوياتها وتشجيع الطاقات والكفاءات المحلية في مختلف الميادين، وتتساءل الفعاليات المدنية العاملة في الحقل  الجمعوي ومعها المتتبعون للشأن العام المحلي  حول المعايير المعتمدة عند انتقاء واختيار الجمعيات المستفيدة في غياب تام للشروط الموضوعية المنصوص عليها في القوانين التنظيمية وبتقارير المجالس الاعلى للحسابات  والتي تنص على ضرورة اعتماد المعايير التالية في انتقاء ملفات الدعم وتنقسم الى قسميين:

القسم الاول: شروط يعتبر توفرها ضروريا للقبول المبدئي لطلبات الدعم

بالنسبة للجمعيات:

  • وجود الجمعية في وضعية قانونية.
  • انسجام طبيعة الجمعية مع مجالات ومحاور الدعم .
  • الاحترام والانضباط التام لمقتضيات المادة 68من القانون التنظيمي للجهات التي تنص على منع كل عضو من الاعضاء ان يربط بصفة مصالح خاصة معها عن غيره في تمويل مشاريع الجمعيات سواء بصفة شخصية او بصفة مساهما او وكيلا او لفائدة زوجه او اصوله او فروعه.

بالنسبة للمشروع

  • ملائمة المشروع موضوع الدعم مع اقطاب ومحاور الدعم انطلاقا من اعلان الجماعة للاستفادة من المساعدات والامدادات .
  • ملائمة المشروع للمهام المنوطة بالجمعية طبقا لقانونها الاساسي.

وتمر عملية توزيع المنح على الجمعيات عبر المراحل التالية

  • الاعلان عن طلبات العروض
  • تحديد محاور الدعم عند نشر اعلان الاستفادة من امدادات ومساعدات الجماعة.
  • استقبال الملفات الراغبة في الدعم
  • دراسة الملفات المرشحة للدعم السنوي لبرامجها ومشاريعها مباشرة بعد انتهاء الآجال المحدد لوضع الملفات.
  • يتم البث في الملفات المرشحة للاستفادة من الدعم السنوي مباشرة بعد انتهاء مرحلة دراستها واقتراح مبالغ الدعم للبرنامج او المشاريع المقدمة .
  • المصادقة النهائية على الملفات المقترحة من طرف لجنة الاشراف والتتبع وفق المعايير المعتمدة في الدعم حسب محاور ومجالات التدخل.
  • التحديد النهائي للمبلغ الخاص بكل ملف .
  • يتم اعداد اتفاقية شراكة حسب اقطاب ومحاور الدعم مع الجمعيات التي استفادت باعتماد مالي يفوق 50000.00درهم
  • ضرورة تبرير اوجه صرف منح الدعم حماية للمال العام .

تلك اذن المعايير التقنية والقانونية و الموضوعية المعتمدة عند توزيع الامدادات والمساعدات لفائدة الجمعيات بجميع المجالس المنتخبة  والتي أصبحت تعتمد على تقديم الجمعيات الراغبة في الاستفادة الى جانب طلباتها ملفها القانوني  برامج عمل قابلة للإنجاز وتستهدف تحقيق أهدافها ومصالح منخرطيها وكذا تقديم مشاريع أنشطة تنموية  في مجال اشتغالها وفق المجالات الواردة في اعلان العروض مصحوبة بشواهد تثبت ضمانات تمويل المشروع وانخراط شركاء آخرين في حالة وجودهم وقد نص  دستور المملكة2011في فصله الاول على ان النظام الدستوري للمملكة يقوم على اساس الديمقراطية المواطنة والتشاركية وعلى مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة وبالتالي فقد اعطى مكانة خاصة ومميزة للمجتمع المدني لابد ان تعكسها كل المؤسسات الدستورية بما فيها الجهات والجماعات الترابية انطلاقا من رؤية ومقاربة جديدتين .

لكن بجماعتنا يختلف الوضع تماما عند تدبير ملف المنح وامدادات الجمعيات حيث يباشرها المجلس حسب هواه بنهج سياسة المحسوبية والزبونية  والاقصاء الممهنج والمحاباة وتصفية حسابات سياسية ضيقة  بدعم جمعيات لها قرابة حزبية او عائلية ،واجحاف حق الجمعيات النشيطة وذات برامج اقليمية وجهوية ووطنية .

وقد كشف النقاب عن ذلك محضر اللجنة المتعلق بلائحة الجمعيات المستفيدة من هذا العطاء، تشمل بعض اشباه الجمعيات لم تشتغل يوما  على أرض الواقع، وعند قراءتنا لهذه اللائحة الرسمية للمحظوظين والتي نشرها المجلس الجماعي الموقر مع الاسف  تضم اسماء لجمعيات وهمية  غير معروفة تماما وغير متواجدة بتراب الجماعة مع احترامنا بالطبع للفعاليات النشيطة المداومة على العمل الجمعوي الجاد ناهيك عن دعم جمعية غير قانونية  على غرار السنوات الماضية  وهو خير دليل على قمة العبث و سوء التدبير وهدر للمال العام وعدم احترام مقتضيات القوانين التنظيمية  بالإضافة  ان جل الجمعيات لم تكلف نفسها عناء تقديم طلباتها وبرامجها ومشاريعها وملفاتها القانونية وتقاريرها الادبية والمالية قصد استكمال ملف الدعم  للاستفادة من المساعدات وامدادات وفق المعايير التقنية والقانونية المعمول بها في هذا المضمار ودون اعلان مسبق من الجماعة الترابية لاستقبال الطلبات وبطائق تقنية لمشاريع  الجمعيات  الراغبة في الاستفادة من منح الدعم المادي المخصص للجمعيات في اطار الميزانية المالية للجماعة الترابية اكلو برسم سنة 2022ودون وضع للمجلس  لمعايير تقنية او قانونية او تنظيمية ولا اعتبار للحركة الجمعوية الملموسة ميدانيا وبطائف المشاريع والانشطة المزمع تنظيمها لقد صادق المجلس  بالإجماع على لوائح الجمعيات  المحظوظة  كالعادة والتي ستستفذ من المنح والدعم المادي على غرار السنوات الماضية  باعتماد منطق الوزيعة وقسمة ضيزىضاربين بذلك قوانين تكريس قيم الديموقراطية والشفافية والمحاسبة والمسؤولية في كل ما يتعلق بتدبير دعم الجمعيات.  

 أمام الوضع غير الصحي لبعض الجمعيات التي سبق أن استفادت من الدعم المادي للجماعة الترابية لاكلو خلال السنوات الماضية وفي ظل تكرارها لعملية الاستفادة من منح الدعم لهذه السنة دون تبرير أوجه صرف منح السنوات الماضية وتقديم تقرير مفصل مصحوبا بوثائق تبريرية وفق المخابرات المحاسباتية القانونية المعتمدة  حماية للمال العام وخاصة منها التي تستفيد من مبالغ كبيرة  ومن اجل تحقيق المأمول طالبنا غير ما مرة  مدبري الشأن الجماعي المحلي باكلو بالتحلي بالموضوعية والمصداقية في تدبير هذا الملف وتطبيق الحكامة الجيدة واجتناب المحسوبية والزبونية والإقصاء والتهميش عند اختيار الجمعيات المستفيدة وإعطاء الفرص للجمعيات النشيطة بتراب الجماعة والمتواجدة بشكل دائم ومشرف للعمل الجمعوي بالجماعة والمتناقضة مع حالات بعض الجمعيات غير قانونية والصورية والمتبجحة بنشاط هو حصيلة مسارها وتعتمده ذريعة للحصول على منح الدعم من المجالس المنتخبة بنفس التقارير المقدمة في استغفال وتضليل وتقديم مغالطات للجهة المسؤولة .                                                                                                                       

وفي هذ الاطار  قد سبق للفعاليات المدنية والحقوقية   أن نبهت اللجنة المالية التابعة للجماعة ومن خلالها المجلس الترابي لاكلو بخطورة نهب المال العام من طرف أشباه الجمعيات بمباركة بعض أعضاء الجماعة وناشدت عبر   مقالات بالمنابر الاعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي   و تقديم شكايات في الموضوع  الى المسؤولين جهويا واقليميا قصد التدخل الايجابي  لتصحيح الاختلالات البنوية المتعلقة بسوء تدبير هذا الملف   في غياب صريح لرؤية استراتيجية اكثر نضجا تروم اضفاء الوضوح  والشفافية وتخليق العلاقات التشاركية مع مكونات النسيج الجمعوي تتأسس على مبادئ الشفافية والتعاقد  والمواكبة والمصاحبة  والمحاسبة والتقييم تتوخى رفع مقاييس وقياسات النجاعة والفعالية ومراعات مصلحة رعايا صاحب الجلالة نصره الله  في اطار الشفافية والحكامة واستحضار ربط المسؤولية بالمحاسبة حتى يتسنى الوصول الى تحقيق حكامة تدبيرية جيدة ورشيدة لعملية دعم الجمعيات على مستوى جماعتنا الغنية بمؤهلاتها الجغرافية والسياحية ومواردها البشرية والبيئية .

إيمانا منا بالدور الذي تلعبه الجمعيات المدنية  والحقوقية في الدفاع والترافع من اجل إنصاف الجمعيات المحترمة والمهضوم حقها   فإننا  بحول الله عازمون على الترافع والدفاع وفق المقتضيات القانونية   بتقديم  شكايتنا وتظلماتنا بشان هذا القرار الجائر الى الجهات المسؤولة  اقليميا وجهويا ووطنيا  وما ضاع حق وراه مطالب.

                                                                                       

 







تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.