الأربعاء 19 يناير 2022| آخر تحديث 12:10 01/08



أكادير :السلطات تستعد لهدم مقاهي السمك بالميناء ومصير مجهول ينتظر أصحاب المحلات ( فيديو )

أكادير :السلطات تستعد لهدم مقاهي السمك بالميناء ومصير مجهول ينتظر  أصحاب المحلات ( فيديو )

يستعد المجلس الجماعي لمدينة أكادير لهدم و إعادة هيكلة محلات “باب المرسى”المتواجدة بالقرب من الميناء والمخصصة لتقديم واجبات السمك ، وذلك في إطار المحور السادس من برنامج التنمية الحضرية لأكادير 2020-2024  الموقع أمام أنظار ملك البلاد خلال زيارته مدينة أكادير شهر فبراير 2020، و المرتبط بتقوية المرافق الاجتماعية الأساسية وتحسين البيئة المعيشية من خلال بناء و تجديد مجموعة من الأسواق بأكادير.

 وأورد بعض أصحاب المحلات التجارية المتواجدة بعين المكان ،في تصريحات متفرقة لموقع ” تيزبريس ” ،ان السلطات ابلغهتم قرب انطلاق  عملية الهدم وأن القرار قد اتُّخذ من طرف المجلس بتنسيق مع السلطات .

27.4 مليون درهم لتهيئة محلات “باب المرسى”

و رصد غلاف مالي وصل إلى 27.4 مليون درهم لتهيئة هذا المشروع ، الذي يتضمن إنشاء سوق لبيع السمك يضم 117 مطعما للسمك، منها 78 مطعما بشرفة “طيراس” في الطابق الأرضي، و 39 مطعما بشرفة في الطابق الأول.

ومن أجل تعزيز جاذبية المنطقة، سيتم تخصيص ساحة للشواء و فضاء للقراءة إلى جانب تهيئة ساحة فسيحة، وذلك تلبية لاحتياجات الزبناء الذين دأبوا على زيارة المنطقة بأعداد كبيرة.

وتجدر الإشارة إلى أن تهيئة “باب مرسى” أكادير ستأتي على إزالة عدد من المطاعم التي أضحت رمزا من رموز البشاعة و العشوائية ، فعوض ان تشكل هذه المطاعم مصدر للجذب السياحي، كونها اماكن استقبال زوار المدينة الراغبين بالاستمتاع بخيرات اسماك ، تحولت هذه المطاعم الى مباني عشوائية و مطاعم متسخة لا تتوفر فيها ادنى شروط الصحية.

كانت البداية سنة 1983

هي محلات بدأت تقدم خدماتها منذ سنة 1983 عندما قام المجلس الجماعي بدعم بعض أشخاص يعرضون  مأكولات شعبية مختلفة (الحريرة ،الكسكس ،العدس لوبيا ..)   على الرصيف وعلى صناديق خشبية للعاملين بالميناء وكذا الزوار ، حيث تم تشييد حوالي 25 براكة بجانب سور الميناء و تحويل الأشخاص من داخل الميناء للحد من الإكتضاض المؤدي لعرقلة السير .

و مع توالي السنوات وبسبب الإقبال على تلك المحلات بحكم البعد على المحلات التجارية والمقاهي ولا يجد المواطن الزائر مكان لتذوق السمك الطري بجانب الساحل ، وأمام الإقبال الكبير على هذه المحلات ، قام المجلس بإضافة وبناء محلات أخرى وكل سنة يزداد العدد إلى أن وصل إلى 117 دكان عشوائي .

مقاهي أو ” بْرارْكْ ” بدون أدنى شروط السلامة

و بالرغم أن العشرات من الزوار من مختلف مناطق المغرب و خارج تقصد يوميا هذه الدكاكين التي هي عبارة عن  ” بْرارْكْ ” ،إلا أنها تقدم خدماتها في طاولات مهترئة و بفضاء غير مرتبط بشبكة الماء الشروب ويلجأ أصحابها لتثبيت براميل بلاستيكية أمام المحلات لغسل أيادي الزبائن ، ناهيك على أنها غير مجهزة بالمرافق الصحية وسط مسلك غير معبدة مليئة بالغبار و الأزبال ..

مضاربين و متطفلين اساؤوا للمكان

و بالنسبة للسومة الكرائية لهذه المحلات لدى الجماعة فتراوحت مابين 200 و 300 درهم شهريا ،في حين بعد هذه الفوضة و كثرة المتطفلين على الميدان ، فقد وصلت هذه السومة اليوم ما بين  100 و 150 درهم في اليوم الواحد في الأيام العادية و تتراوح في الصيف ما بين 200 الى 250 درهم يوميا ، هذا كله بالرغم من أن القانون يمنع على المكترين لدى الجماعة البيع او كراء المحلات لجهات اخرى .

الكْيَادَة” أو “جرّ الزبون إلى مائدة المطعم”

ففور وصولك كزبون إلى تلك المنطقة، يستوقفك شبان و شابات يعرضون “بطائق تعريف” تحمل رقم محل و أنواع السمك المقدّمة، معلنين النية في ضمان معاملة حسنة.

ويطلق على هؤلاء بــ “الكْيَادَة” وتعني “جرّ الزبون إلى مائدة مطعم بذاته”، و هم مجرد وسطاء يقومون بجلب الزبائن للمحل مقابل عمولة تختصم للزبون من كمية الأكلة المقدمة له.

و يشتكي زوار وزبناء هذه المحلات من استفززات متواصلة كل يوم من بعض هؤلاء “الكْيَادَة”، واحيانا يتحول المكان الى ساحة حرب بينهم و بين بعض الزبناء من الأجانب و الزوار بسبب الأثمنة و الطريقة التي يتعرضون بها  بعض الاشخاص لمرتادي المطاعم واجبارهم بطريقة غير لبقة للولوج الى المطعم عبر الحاحهم و التسابق على نيل الزبون حتى اصبح البعض يشبه الميناء بمحطة الحافلات .

نصب و احتيال وغياب الأمن

و عبر عدد من المواطنين في تصريحات متفرقة عن استيائهم من  من جهة اخرى صرح اخرون انهم تعرضوا لعمليات نصب و احتيال , حيت يقوم محسوبون عن المطعم بتقديم تمن و عند انهاء وجبة السمك يصدم الزبون بتمن اخر خيالي وحين يتم رفض الاداء يتجمع من حولك اصحاب المطاعم مطالبين الزبون بالاداء ، في ظل غياب الأمن لتأمين السهر على راحة الزبون .

سكوت غير مفهوم

وكثيرا ما يستغرب المواطنين و يتساءلون عن سبب هذا السكوت غير المفهوم تجاه هذه المكان الذي يسيء لعاصمة سوس ولأهلها، مع العلم أن كل هذه الأمور تقع أمام أعين المسؤولين و في غياب لجان المراقبة وزجر الغش والنصب .

 

 







تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.