السبت 27 نوفمبر 2021| آخر تحديث 11:59 06/20



“أحجام” يرد على جواب رئيس جهة سوس ماسة في شأن المذكرة الترافعية لشبكة RARBA

“أحجام” يرد على جواب رئيس جهة سوس ماسة في شأن المذكرة الترافعية لشبكة RARBA

ما جدوى اعداد العرائض ان كانت مسطرة التفعيل تبقى مزاجية؟، وغير خاضعة لضوابط التتبع والتقييم؟
في غياب الية التتبع والتفعيل والتقييم، تبقى كل المجهودات المبذولة في اعداد العرائض جهدا ضائعا وهدرا للوقت…
اليكم تفاصيل عريضة استغرق اعدادها ازيد من سنة كاملة:

سبق لشبكة جمعيات محمية المحيط الحيوي للأركان ان وضعت عريضة لدى مجلس جهة سوس ماسة بتاريخ 28 ابريل 2021 في احترام تام لمقتضيات المرسوم رقم 2.16.401 الصادر بتاريخ 6 أكتوبر 2016، وبتاريخ 16 يونيو توصلت الشبكة بجواب تحت رقم 1460 حيث أخبرنا بكون العريضة تمت دراستها من قبل مجلس جهة سوس ماسة وتبين له ما يلي:
1- كون عريضتنا عبارة عن مذكرة، وان المشرع حدد التسمية في اسم “العريضة” انطلاقا من الباب الخامس من القانون 14.111 المتعلق بالجهات. لكن منطوق المادة 2 في الظهير الشريف 1.16.107 الصادر بتاريخ 28 يوليوز 2016 بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 14-44 بتحديد شروط وكيفيات ممارسة الحق في تقديم العرائض الى السلطات العمومية ينص على ان العريضة هي: “كل مكتوب يتضمن مطالب او مقترحات او توصيات يوجهه مواطنات ومواطنون مقيمون بالمغرب او خارجه الى السلطات العمومية المعنية، قصد اتخاذ ما تراه مناسبا في شانه من إجراءات في إطار احترام احكام الدستور والقانون وطبقا للإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون التنظيمي”…
كما ان المادة 119 من القانون 111-14 عرف العريضة بما يلي: “كل محرر يطالب بموجبه المواطنات والمواطنون والجمعيات مجلس الجهة بإدراج نقطة تدخل في صلاحياته ضمن جدول اعماله”….
من خلال “دليل المشاركة المواطنة” الذي أصدرته الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني (مديرية العلاقات مع المجتمع المدني)، الصادر عن قسم الشؤون القانونية والعلاقات العامة بتاريخ “ماي 2017” حول حق تقديم العرائض الى السلطات العمومية والجماعات الترابية (الجزء الأول)، نجد في الصفحة 7 فقرة تقول : “قد تتبادر إلى ذهنكم مطالب أو مقترحات معينة، وقد تجدون أنفسكم أمام توصيات تودون ايصالها إلى السلطات العمومية، رغبة منكم في اتخاذ إجراءات مناسبة بشأنها بباعث تحقيق المصلحة العامة”…
من هذه المنطلقات القانونية نعتير ان كل مكتوب او محرر سواء اكان توصية او مقترح يوجه الى جهة ذي اختصاص، فهو عريضة. وبالتالي يبقى تبرير السيد رئيس جهة سوس ماسة ما هو الا مجرد تفسير غير مبني على روح وجوهر النص القانوني.

2- كون عريضتنا لم “تحدد النقطة المراد ادراجها بجدول اعمال الدورة كما هو منصوص عليه في المادة 118 من القانون 111.14 المنظم للجهات”. هذا الجواب، لا يمكن ان ينم الا على الرغبة في عدم ادراج النقط الواردة في عريضتنا / مذكرتنا والتي طالبنا من خلالها المجلس الجهوي لسوس ماسة بما يلي:
 “احداث هيئة دائمة على مستوى هياكل مجلس الجهة تعنى بمحمية المحيط الحيوي او ادراج هذه المهمة بشكل صريح ضمن اختصاصات احدى اللجان الدائمة”…
 استحضار خصوصيات المخطط الإطار ل “محمية المحيط الحيوي للأركان” والتنطيق المرفق به، اثناء اعداد التصميم الجهوي لإعداد التراب، حفاظا على المناطق المركزية الغنية بتنوعها البيولوجي والثقافي،
 الخ…
كلها مقترحات وتوصيات مطروحة على مجلس جهة سوس ماسة للتداول في شانها…. وهل السيد الرئيس يحتاج الى ان أصرح بصريح العبارة ماذا سيقوم به؟؟؟ اليس هذا نوعا من الرفض المبطن بهدف إعداد المخطط الجهوي لتهيئة التراب بشكل انفرادي في غياب تام لاشراك المجتمع المدني، ومن دون ادخال المناطق المركزية لمحمية المحيط الحيوي للأركان وتعريضها للتفويت؟؟؟ كما تم ضياع المنطقة المركزية لاكونكا (جماعة امي مقورن – إقليم اشتوكة ايت باها) والمنطقة المركزية والقاضي (جماعة والقاضي – إقليم تارودانت)، وينتظر ضياع الموقع ذات الأهمية البيولوجية والايكولوجية لجبل لكست (جماعة املن – إقليم تيزنيت) ومناطق أخرى ان لم تبادر الجهة في تفعيل تنطيق محمية المحيط الحيوي للأركان وتضمينها بالمخطط الجهوي لإعداد التراب…. اللهم انا قد بلغنا….
وللإشارة فان السيد رئيس جهة سوس ماسة هو نفسه رئيس الوكالة الوطنية لتنمية الواحات وشجر الأركان، حيث ان هذه الوكالة الترابية عليها ان تلعب دورا حاسما في إرساء حكامة جيدة بالمجال واعمال المقاربة التشاركية من اجل تنمية شاملة مندمجة، وتجاوز المقاربات القطاعية المتعارضة أحيانا، من خلال تصور سياسي شمولي ومندمج للمجال يجعل السياسات القطاعية في خدمة السياسة الترابية وليس العكس…
3- النقطة الثالثة في رد السيد رئيس الجهة تقول: “عدم الادلاء بالوصل النهائي المسلم للشبكة بتاريخ التأسيس الأول كما هو منصوص عليه…” الى اخر الجملة. والواقع ان المادة 4 التي ذكرت اعلاه تقول بالحرف: ” نسخة من الوصل النهائي المسلم للجمعية، … او وثيقة تثبت ان الجمعية مؤسسة بصفة قانونية….”اليس هذا دليلا قاطعا للبحث عن تأويلات فضفاضة وأحيانا مغرضة من اجل رفض التداول في شان محتويات هده العرضة ؟؟؟؟
4- النقطة الرابعة في رد السيد رئيس الجهة تقول بالحرف: “الوثيقة التي تثبت الصلاحيات المخولة للشخص الذي يتولى تتبع مسطرة تقديم العريضة، عبارة عن نسخة مستخرجة من محضر اجتماع في حين يجب ان تكون على شكل قرار بالتفويض صادر عن المكتب المسير للشبكة”. الرجوع الى المادة 4 من المرسوم 2.16.401 المذكور أعلاه، نجد بها ما يلي: ” وثيقة تثبت الصلاحيات المخولة الى الشخص الذي يتولى، باسم الجمعية، تتبع مسطرة تقديم العريضة…” وهنا اترك لكم تقييم مدى الهوة الفاصلة بين النص القانوني واجتهاد السيد رئيس جهة سوس ماسة ؟؟؟؟؟
5- وأخيرا تشير النقطة الخامسة الى “ان القانون الأساسي للشبكة لا يحمل خاتمها في جميع صفحاته”، في حين ان المادة 4 من نفس المرسوم المذكور اعلاه، تشير بالحرف الى ما يلي: “نسخة من النظام الأساسي للجمعية”…. ولمن ما زال لديه أدنى شك في نية السيد رئيس الجهة، في التفاعل مع عرائض المجتمع المدني وتنزيل الديمقراطية التشاركية، سيرى الدليل القاطع من خلال هذه التبريرات الغير المقنعة بتاتا.
وفي هذا السياق نريد تقاسم تذمرنا من هذا السلوك، حيث اننا اشتغلنا في اعداد العريضة/المذكرة في احترام تام لكل المساطر القانونية والشكلية، وذلك مع عموم الراي العام المحلي والوطني وحتى الدولي، بهدف تفعيل الديمقراطية التشاركية الحقة، ومساءلة جدوى هذه العرائض؟؟
كلمة المشاركة وردت في الدستور 12 مرة والكل يتحدث على المقاربة التشاركية والاليات التشاورية، لكننا اليوم نقف على محدودية هذا الهامش الديمقراطي والذي تم استنفاذه لطرح تساؤلات جوهرية من قبل:
– ما جدوى العرائض في تفعيل المقاربة التشاركية، وان تم قبولها (تجاوزا) فسقف ما يمكن فعله هو التداول في شانها، ويمكن للمجلس الجماعي –بعد قبول العريضة والتداول في شانها- التصويت ضد هدف العريضة، نظرا لكون رئيس المجلس الجماعي يمكن ان يعبأ اغلبيته في هذا السياق للتصويت ضدها… وهذا ما يجعل المجتمع المدني لا يتعامل مع العرائض بالشكل المطلوب، نظرا للعراقيل التقنية والتأويلات غير القانونية للمساطر –كما هو الحال في هذه الحالة- وبالتالي اصبح عدد العرائض المرفوضة مرتفعا مما يجعل الفاعل المدني الذي بدل مجهودا فكريا وتقنيا من اجل الاعداد واتباع المساطر المعقدة والمجحفة، لكي يتم تجاهل مطالبه بجرة قلم؟؟؟؟
– عدم تفعيل باقي الاليات التشاركية من طرف الجماعات الترابية، يطرح علينا اليوم تساؤلا عريضا حول مفهوم “المشاركة” و “المقاربة التشاركية”؟ نحن في حاجة الى تحديد هذه المفاهيم ووضع اليات لماسستها وتمكين الفاعل المدني من أداء ادواره الدستورية الجديدة والمتمثلة بالمشاركة الفعلية من التشخيص الى التنفيذ مرورا بالتخطيط، وذلك لتجاوز ما يمارس حاليا من “اخبار” للمجتمع المدني واعتباره “مشاركة”.
وفي انتظار المأسسة للتشارك ستواصل شبكة جمعيات محمية المحيط الحيوي للأركان مسيرتها الترافعية للذود عن مواردنا الطبيعية بمجال محمية المحيط الحيوي للأركان والعمل على ماسستها وتفعيل مخطط الإطار وتحيينه وإرساء أسس المقاربة التشاركية من اجل تنمية بشرية مستدامة وشاملة.

عبد الله أحجام

المنسق الإقليمي لشبكة جمعيات محمية المحيط الحيوي للأركان







تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.