الأحد 11 أبريل 2021| آخر تحديث 10:07 03/18



فضيل يكتب : ” بن عـــلا الــربــاطـــي “.. ضرورة تحديد المسؤوليات قبل ترتيب الجزاءات

فضيل يكتب : ” بن عـــلا الــربــاطـــي “..  ضرورة تحديد المسؤوليات قبل ترتيب الجزاءات

بقلب يعتصره الألم ، تتبعت كغيري من المواطنين ما تعرض له الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد من ضرب و تنكيل من طرف  قوى الأمن خلال  ممارستهم لحقهم الدستوري في الاحتجاج بأسلوب حضاري  يومي 15 و 16 مارس الجاري بالعاصمة الرباط خاصة لقطة أحد أعوان السلطة و هو  ” يجمع بنص”  أحد المحتجين.

وانا أشاهد تلك  اللقطة ، تذكرت ” الكسندر بنعلا Alexendre BENALLA” ،  و هو موظف مكلف بمهمة  بديوان  الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون،   انتحل صفة شرطي و اندس بين رجال الأمن بالزى المدني و أقدم يوم فاتح ماي من سنة 2018 على قمع المتظاهرين من أصحاب السترات الصفراء الذين نزلوا الى شوارع باريس للاحتجاج . تم رصد هذا المجرم  من طرف المواطنين  و تم توثيق أفعاله  وانتشرت صوره على مواقع التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم ، مما حدا بالسلطات القضائية الفرنسية الى فتح تحقيقات عاجلة أطاحت به و بكل من له علاقة مباشرة بأفعاله مع متابعهم و إدانتهم .

هنا في المغرب،  تناقلت وسائل الإعلام خبر  إصدار النيابة العامة بالرباط  اليوم الخميس لبلاغ حول فتح بحث في الموضوع ، كما قامت ولاية الرباط –سلا-القنيطرة – بنفس الشئ  و أصدرت بلاغا تعلن فيه عن فتحها لتحقيق لتحديد هوية الشخص الذي قام بتلك الأفعال و الكشف عن ظروف و ملابسات الوقائع  مع تحديد المسؤوليات و ترتيب الجزاءات . يأتي هذا كله  بعد انتشار هاشتاك ” # احموا الأساتذة  في المغرب#  على وسائط التواصل الاجتماعي  و أصبحت القضية تأخذ أبعادا أخرى تنذر بانعكاسات خطيرة على صورة حقوق الإنسان في بلادنا. لنا كامل الثقة في قضائنا لتحديد المسؤوليات و ترتيب الجزاءات.

لا أريد إصدار أحكام مسبقة ، لكن هناك  مؤشرات و أسئلة كثيرة تطرح نفسها و من شأن تحليلها و الإجابة عنها الوصول الى جزء من الحقيقة.

ليست هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد للتعنيف والإهانة و بالتالي لن تكون هذه الواقعة هي الأخيرة ما لم يتم فتح باب الحوار و البحث عن حلول لأصل المشكل .
عون السلطة هذا ليس إلا منفذا ، و أكيد أنه لن يجرؤ على الإقدام على فعلته تلك لو لم تكن وراءه جهة أو جهات حرضته على ذلك و أعطته ضمانات  لحمايته.
السيد وزير حقوق الإنسان الذي لوح قبل أيام بتقديم استقالته لأسباب صحية، هذه فرصتك للنجاة بجلدك لأنه لم يعد هناك مسوغ لتواجد وزارة حقوق الإنسان  مادامت هذه الحقوق تداس يوميا أمام أعينك و لم تحرك ساكنا.
المواطنون عامة و نساء و رجال التعليم الذين تبنوا على صفحاتهم هاشتاك # احموا الأستاذ في المغرب# ، نعم التضامن مع نساء ورجال التعليم أمر ضروري، لكن لا تنسوا من كان وراء إصدار مراسيم الرق و الاستعباد و إدخال الهشاشة إلى قطاع التعليم .
مسؤولية ما يحدث تقع على  رئيس الحكومة المخلوع الذي يتقاضى 7 ملايين شهريا  نظير تمرير قوانين مدمرة( منها قانون التعاقد و الاقتطاع بسبب الإضراب ثم  كارثة التقاعد)، و هو الذي  صرح ذات يوم على انه  : ” آن الأوان لترفع الدولة يدها عن التعليم و الصحة” . وهاهي إجراءات  تنزيل  رؤيته على أرض الواقع تتحقق يوما بعد يوم.
مسؤولية ما يقع يتحملها كل من ساعد رئيس الحكومة المخلوع  لتمرير قراراته سواء   بالموافقة أو الامتناع أو الغياب يوم التصويت ولا أستثني أحدا.
مسؤولية ما يقع يتحمل جزء كبير منه كذلك بعض  نساء و رجال التعليم “الرسميين ” الذين صدقوا أكاذيب و أوهام  هؤلاء  و أعطوهم “فرصة لمواصلة القضاء على المدرسة العمومية”.
مسؤولية ما يقع يتحملها من كان وراء تبخيس العمل النقابي و بث اليأس في النفوس و اكتفى بالنضال على مواقع التواصل الاجتماعي و في المقاهي .

إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.

محمد فضيل

تيزنيت في : 18/03/2021

 

 

 

 

 







تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.