الخميس 6 أغسطس 2020| آخر تحديث 3:38 05/17



أكتيف يكتب : الحمام يبكي على شوارع تمارة

أكتيف يكتب : الحمام يبكي على  شوارع تمارة

الحسن أكتيف

وأخيرا تفتقت وطنية حزب “الكفاءات” واستيقظت غيرتهم على حضارة و هوية شوارع و أزقة تمارة، كما استيقظت من قبل غيرتهم على أمازيغية شوارع أكادير. لكن هذه الغيرة تخفي وراءها ما وراء الأكمة في هذا الوقت بالذات الذي تنتظر منه بلادنا أفكارا جادة تخرج بلادنا من تبعات الحجر الصحي الذي طال طول مكوث كورونا بيننا.
وحتى نوقظ الذاكرة المثقوبة لهؤلاء، ونحاول معالجة ثقبها الذي أوغل فيه جهلهم بالسياسة التي لا يتقنون فنونها، فإننا نورد الملاحظات التالية حول موضوع شوارع وأزقة تمارة:
1 – يحق لكل متتبع سياسي أن يتساءل: أين غاب هؤلاء كل هذه ال 15 سنة منذ 2003 الى الآن؟ هل نامت غيرتهم نومة اهل الكهف و أغمضت أعين وطنيتهم حتى استفاقوا سنة 2020 ليروا هوية شوارع تمارة و قد طمست؟ ثم من يكون حزب التجمع الوطني للأحرار الذي صوت على قرار التسمية هذه، عندما كان ضمن مكونات أغلبية المجلس أنداك؟ أم أن صورته هو أيضا قد مسخت بعد أن أصابه مس من التحكم، و تلبسها جني البؤس الذي لعب بكل أجهزته فأصبح بؤسا حقيقيا ينشر بؤسه عبر كتاكيته و فراخه المنتشرة عبر صفحاته الزرقاء التي يقبعون خلفها ولا يستطيعون الخروج لمواجهة الشعب الذي يدعون الدفاع عن حقوقه.

2 – و حتى نمتلك شيئا من الانصاف الذي يفتقده هؤلاء، فان تسمية شوارع و أزقة و أحياء مدينة تمارة هو ورش مفتوح منذ 2003 (حسب ما صرح به رئيس المجلس الجماعي لتمارة وبناء على تدوينة أحد أعضاء المجلس ) و الذي لا يمكن تنفيذه الا بمصادقة أغلبية المجلس الذي يوجد ضمن أعضائه حزب التجمع الوطني للأحرار. و هو ورش مفتوح بحكم الدينامية والتوسع العمراني الذي عرفته مدينة تمارة خلال تلك الفترة .
3 – من ضمن الأسماء الكثيرة التي صادق عليها المجلس أنذاك . أسماء لشخصيات وطنية وازنة كشارع مولاي علي الشريف و شارع محمد الخامس و شارع الحسن الثاني و شارع محمد السادس و شارع محمد العربي المساري و المقاوم محمد الغزواني و عبد الكريم الخطابي و زنقة موحى اوحمو الزياني و عيرها من الشخصيات و الأعلام، إضافة الى أسماء مدن عربية وإسلامية و صفات مكارم الأخلاق و أسماء الصحابة ووووووو
و تبقى هذه الأسماء التي تشكل استثناء يستخرجها هؤلاء في هذه الظرفية العصيبة التي تمر منها بلادنا ليضربوا بها حزب العدالة و التنمية الذي استعصى عليهم كما استعصى على من قبلهم.
ثم يجب وضع هذه الأسماء في اطارها الزماني، كيف كان وزنها أنذاك يوم اختار المجلس وضعها على بعض شوارع وازقة المدينة؟ و كيف كانت علاقتها بسلطة بلدها من جهة و علاقتها ببلادنا من جهة أخرى؟ أنداك يمكننا اصدار حكم على المجلس الذي صوت عليها و بجميع مكوناته طبعا، و ليس على حزب بعينه.
4 – ثم يجب تذكير هؤلاء أن ال 15 سنة التي مرت على هذه التسميات قد اقتطعت منها ست سنوات (من 200ّ9 الى 2015) استولوا فيها على دواليب المجلس بمعية أزلام التحكم، فلماذا لم ينتبهوا كل هذه المدة لهذه الأسماء و يغيروا ما شاءوا أن يغيروا منها، ام ان وطنيتهم لم تستيقظ آنذاك؟
5 – أما و قد انتظر هؤلاء كل هذه المدة لتستيقظ، و على حين غفلة، غيرتهم على الهوية و الحضارة الوطنية، فان هذه الغيرة تخفي وراءها ما تخفيه، وهذه الخرجات تؤكد مما لا يدع مجالا للشك شعورهم بالانهيار، بعد أن فسدت بضاعتهم، و كسدت تجارتهم التي يبغونها بشراء مجموعة من الرؤوس ظنا منهم أنها حمير يسوقونها نحو قيامة 2021، فاذا بهم يرون امامهم سرابا يحسبونه أصواتا يعتلون بها حكومة ( كفاءاتهم المزعومة)، حتى اذا جاءوه لم يجدوه شيئا ووجدوا 2021 وقد أوشكت على الابتعاد هربا من وباء كورونا التي لوثت عقول مجموعة من أقلام الارتزاق السياسي الذين يلعقون بأقلامهم أحذية امبراطور الغاز طمعا في فتات ينثره على رؤوسهم التي أصابتها اللهطة.
6 – أخيرا حريا بمن طار من تيزنيت الى مدينة تمارة ليبكي على شارعها و أزقتها، أن يلتفت الى اقليمه الذي انتخبه الناس على مجلسه، و يفي بما وعد به في بلاغه الذي وقعه بيده منذ 25 مارس، لتنتظر الفئات الهشة من ساكنة القرى و البوادي حصتها من المواد الغذائية ، وقد مر عليهم شهران من الحجر الصحي، و لينتظر الأطر الصحية ما وعدهم به من المعدات و المساعدات الطبية. أما دعم التعليم عن بعد فقد ابتعد كثيرا عن تحقيق ما وعد به.







تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.