الجمعة 3 أبريل 2020| آخر تحديث 1:39 01/26



محمد فضيل يكتب : أيام اقليم تيزنيت بأكادير visiter une fois vaut mieux que lire mille fois

محمد فضيل يكتب : أيام اقليم تيزنيت بأكادير   visiter une fois vaut mieux que lire mille fois

اسدل الستار يومه السبت 25 يناير 2020 على فعاليات تظاهرة أيام اقليم تيزنيت بأكادير و التي انطلقت مند يوم 18 من هذا الشهر. التظاهرة كما هو معلوم منظمة من طرف المجلس الاقليمي لتيزنت ، و تهدف الى التسويق و الترويج لما يزخر به الاقليم من مؤهلات  في شتى المجالات في أفق استثمار هذه المؤهلات و تثمينها و جعلها رافعة للتمية  بالإقليم.

على غرار العديد من سكان تيزنيت ،كنت هناك وعاينت عن كثب الأصداء و ارتسامات الزوار من سكان تيزنيتو أصدقاءو  سكان اكادير و السياح المغاربة و الاجانب الذين تابعوا مختلف فقرات التظاهرة .ويوم الخميس  23 يناير التقيت صدفة مع احد السياح الفرنسيين ( الذي يظهر انه مولع بتاريخ النقود )وهو يستمع لشروحات احد المرشدين المكلف بمتحف النقود .تجادبنا أطراف الحديث وعبر لي عن اعجابه الكبير بالمخطوطات  المعروضة في رواقاغوليدو بكل التحف الفنية و الأدبية و  الحضارية التي أثثت مختلف اروقة التظاهرة و اثار استغرابي تصريحه بأنه يجهل الكثير عن مدينتنا رغم  توفر الانترنيت و الدلائل السياحية. و هنا تذكرت احدى العبارات الجميلة التي اعجبتني  دائماوهي: visiter une fois vaut mieux que lire mille fois التنقل و زيارة مكان ما لمرة واحدة خير من القراءة عنه ألف مرة.(العبارة قرأتها في احدى المجلات و استعملتها  لمواجهة أحد المواقف الحرجة  ذات مرة  وانا في مطار محمد الخامس رفقة تلامذتي عندما كنا عائدين من رحلة مدرسية  الى الدار البيضاء سنة 1999 ).

 و بعيدا عن منطق التقييم ،هناك مجموعة من  الدروس و العبر يمكن استخلاصها من هذه  التظاهرة اجملها فيما يلي:

  • بالرغم من التطور التكنولوجي ووسائل الاتصال و التواصل المتطورة جدا، تبقى الزيارة الميدانية و المعاينة المباشرة أهم  تقنيات “الماركوتينغ” التي تلجأ اليها الدول و الشركات الكبرى التي لها باع طويل في المجال لإقناع المستثمرين و الزبناء بجدوى المنتوج المقدم.
  • التظاهرة أبانت عن قوة و استقلالية مؤسسة المجلس الاقليمي الحالي في اتخاذ قراراته و تنفيذ برامجه بعيدا عن منطق الوصاية .
  • التظاهرة تروم استقطاب زوار و مستثمرين لاكتشاف و استكشاف الفرص التي يوفرها الاقليم ،و في هذا الصدد أعتقد أن الفئة الأولى التي يجب اقناعها بجدوى الاستقرار و الاستثمار في الاقليم هم اولا و قبل كل شئ ابناء الاقليم المهاجرين و المهجرين قسرا او طوعا الى مدن أخرى و خاصة اكادير لأسباب عدة.
  • حجم التظاهرة و مدتها و تنوع فقراتها يتطلب تعبئة موارد مالية و مادية و بشرية و لوجيستيكية كبيرة جدا لا طاقة لمالية المجلس الاقليمي بتغطيتها، و تبقى الطريقة الوحيدة للتمويل هي الشراكات مع فاعلين ذاتيين و معنويين  و مؤسساتيين . لكن اقناع الشركاء في هذا المجال ليس بالأمر الهين و يتطلب ذلك التوفر على امكانيات و قدرات كبيرة للترافع و الاقناع و منسوب أكبر من ” تانافلاست” أو الثقة بالعربية ( بالمناسبة اول مرة اسمع هذا المصطلح من عند الدكتور عمر امارير في مداخلته في ندوة النبوغ و التميز).الثقة ذاتها التي غابت في واقعة سيارة جماعة تيزنيت التي تم الحجز عليها من طرف مستثمر محلي.

وقد صدق قول الشاعر الامازيغي سيدي حمو الطالب حين قال:

” العاقل ءايمنعان ءيغاك ءيدروس ءورد  المال     ءيما المال ءيلا  س ءورطال ءيغ ياد ءيعدم يان”

عديم الأفكار هو المفلس الحقيقي  اما المال يمكن تدبر أمره بطرق عديدة.

    محمد فضيل







تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.