الأربعاء 21 أغسطس 2019| آخر تحديث 9:40 02/17



شجرة الأركان عنوان للتنمية المستدامة

شجرة الأركان عنوان للتنمية المستدامة

تشير الإحصائيات  التي تصدرها الأمم المتحدة بشكل دوري الى حجم التحديات  التي تواجه كوكب الأرض  حيث يتعرض 12 مليون هكتار من الأراضي سنويا للتصحر أي بمعدل 23 هكتار في الدقيقة كما ان درجة حرارة الأرض يتوقع ان ترتفع  بc1.5 نهاية القرن إضافة إلى أن 783 شخص يعيش تحت عتبة الفقر  لكن في نفس الوقت هذه الإحصائيات  تجعلنا ندرك قيمة شجرة الأركان و أهمية الوظائف التي تقوم بها بيئيا واقتصاديا واجتماعيا في منطقة تتواجد ضمنيا على الحدود الشمالية للصحراء الكبرى.

 

شجرة الاركان تتحدى قساوة المناخ.

تشير الدراسات إلى أن شجرة الأركان يمكن أن تعيش إلى حدود 250 سنة، كما تتميز بعدة خصائص قلما وجد لها نظير، كقدرتها على العيش في وسط قليل التساقطات (120 ملمتر / السنة) وتتراوح فيه درجة الحرارة من °3 إلى ° 50 ، ثم أن جذورها عميقة في التربة، الشيء الذي يمكنها من أداء مجموعة الوظائف الضرورية لضمان استمرار التوازن الايكولوجي بالمنطقة، كتثبيت التربة وحمايتها من الانجراف والتصحر إضافة إلى أنها تعتبر ملاذا ومصدر غداء للعديد من الكائنات الحية على مدار السنة، وأيضا المساهمة في الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، بل وأكثر من ذلك فهي تشكل درعا طبيعيا يخفف من حدة التأثيرات المناخية الصحراوية القادمة من الجنوب.

شجرة الاركان شريك استراتيجي للنهوض باوضاع المرأة القروية.

وضع مخطط المغرب الأخضر شجرة الأركان في صلب أولوياته،الشيء الذي أعطى دفعة قوية  للإقبال على منتجاتها وطنيا ودوليا،وقد كان لذلك وقع ايجابي على المرأة القروية من خلال :

  • خلق ألاف فرص الشغل القارة.
  • منح المرأة القروية استقلالا ماديا.
  • مساهمة المرأة في نفقات البيت وتعليم الأبناء.
  • المساهمة في الرواج الاقتصادي للمنطقة.
  • تعزيز مكانة المرأة القروية في المجتمع.

 

ولذلك فان اعتراف اليونسكو بشجرة الأركان والعادات المرتبطة بها، كتراث إنساني هو اعتراف وطني ودولي بقيمة هذا الإرث الطبيعي، وبصنيعه تجاه الإنسان والبيئة نفسها، ويبقى السؤال مطروحا هل سيحافظ جيل الهواتف الذكية على هذا الإرث؟، هل ستملك فتيات اليوم ونساء الغد القدرة على الاستمرار في استخلاص زيت الأركان بالطريقة التقليدية؟، هل سيكون لشجرة الأركان مكان بيننا غدا؟… أسئلة وحده عامل الوقت سيتكفل بالإجابة عنها

اسامة السكتاني







تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.