الإثنين 17 ديسمبر 2018| آخر تحديث 10:42 11/20


الذكرى التاسعة والعشرون للميثاق الدولي لحقوق الطفل أي حقوق لأي طفل ؟

الذكرى التاسعة والعشرون للميثاق الدولي لحقوق الطفل أي حقوق لأي طفل ؟

 

بازغ لحسن                   

يوم 20/11/2018 سيخلد المغرب على غرار دول العالم الذكرى 29 لإقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المعادة الدولية حول حقوق الطفل سنة 1989 والمستوحاة من الإعلان العالمي لحقوق الطفل الذي تبنته المنظمة في 20نونبر 1909 ،ويعتبر المغرب من بين الدول التي صادقت على هذه المعاهدة في سنة 1993 بعد توقيعها من طرف الملك الحسن الثاني بنيويورك .

وتعرف الاتفاقية الأممية الطفل هو كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره مالم يبلغ سن الرشد وذلك بموجب القانون المطبق في بلده .كما تنص الاتفاقية على أن الطفل له الحق في أن يتمتع بكافة الحقوق المخولة له بدون استثناء وتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي .

وعلى أن يكون له منذ ولادته الحق أن يعرف باسمه وبجنسه وان ينشا وينمو في صحة وعافية وان يوفر له العلاج الخاص والتربية والرعاية التي تقتضيها حالة الطفل المصاب بعجز بسبب إحدى العاهات كما للطفل الحق في الحصول على وسائل التعليم الإجباري والمجاني على الأقل في المرحلة الابتدائية وعلى أن تضمن له الوقاية من كافة ظروف الإهمال أو القسوة أو الاستغلال والايكون معرضا للاتجار به بأية وسيلة من الوسائل وألا يشتغل الطفل قبل بلوغه سنا مناسب حرفة أو عملا يضر بصحته أو يعرقل وسائل تعليمه ،وبالمناسبة وبخصوص الطفولة المغربية فان بلادنا قد بذلت جهودا محمودة على مستوى

تحويل هده المعاهدات والتوصيات إلى ممارسات يومية من خلال إنشاء أنظمة مؤسساتية لرعاية الطفولة جعلت منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفل “اليونسيف “

تصنف بلادنا ضمن البلدان الرائدة في ميدان حقوق الطفل وما إحياء قيم التضامن والتآخي والتآزر التي أنعشتها جهود جلالة الملك بإحداث مراكز الاستقبال لرعاية الطفولة المحرومة والمعوقين والمتشردين ومن هم في وضعية صعبة إلا نموذجا من التجسيد للعمل الوطني لفائدة إسعاد الطفل .

إلا أن هدا غير كاف بالنظر إلى الحاجيات الكثيرة لطفولتنا في الميدان الصحي والاجتماعي والتعليمي والتربوي ،فان الطريق لازال شاقا وطويلا لتحقيق الأهداف النبيلة للمبادرات .

فإجبارية تعلم جميع أطفالنا تظل دون طموحنا أمام النسب الضعيفة لتمدرس أطفال العالم القروي والمشاكل الصحية التي يتعرضون لها ،هي فوق طاقة تغطية خدماتنا الطبية خصوصا في أوساط الأسر الفقيرة والضعيفة حيث تبين الاحصاءيات تردي هده الخدمات وفاة 56 في الألف من الأطفال الذين هم دون سن الخامسة والرضع 46 في الألف نتيجة عدة أمراض معدية متنقلة يعود سببها إلى أصل التهابي إما عن طريق تلوث الماء الشروب أو غياب التجهيزات والتغطية الصحية زيادة على تشغيل الأطفال غير البالغين السن القانوني والوضعية اللاانسانية التي تعيشها خادمات البيوت حيث يحرمن من التمدرس ويعاملن في اغلب الأحيان معاملة اقل مايمكن أن يقال عنها أنها لاانسانية حيث الكثير منهن يعنفن ويعذبن ويتم تشويه أجسادهن ويستغلهن جنسيا رغم تنافيه مع التشريعات والقوانين الجاري بها العمل ،كذلك  ممارسة يومية في كثير من المشاغل والاواش والأعمال والحاجة إلى فضاء للعب والترفيه والتثقيف والتكوين هي دون مستوى أحلام الطفولة المغربية أمام انعدام هده الفضاءات وقلة العناية بها في عمراننا المدني .

إن الاهتمام بالطفولة المغربية هو اهتمام بالمستقبل وبإنماء الموارد البشرية وفي هدا الإطار فان على الحكومة المغربية أن تولي لعالم الطفل كل مايحتاجه من دعم ورعاية بالتحرك الجاد لمحو كل صور تعاسة طفولتنا ولان العناية بها في حد ذاته استثمار في مستقبل البلاد.

إن إحياء الإعلان العالمي لحقوق الطفل ،هو مناسبة تتم فيه إثارة جميع القضايا الحقيقية للطفولة المغربية ويتم الوقوف على واقعها الفعلي الذي يبين بجلاء ووضوح انه لامجال للحديث عن مستقبل مزدهر مادامت صورة أطفالنا قاتمة ،وما لترسانة من التشريعات والتوصيات والخطب المناسباتية والاحتفالية بحقوق الطفل المقدمة بهده المناسبة أو تلك سوى حبر على ورق وصوت منفوخ في الهواء .





تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.