الإثنين 22 يوليو 2024| آخر تحديث 12:41 05/07



شكر خاص

شكر خاص

شكر خاص لمنظمة التجديد الطلابي على الأيام التوجيهية لفائدة طلبة كلية الشريعة مع اعتراف صادق لأستاذ بتزنيت:

شهدت كلية الشريعة بأيت ملول,أول مبادرة من نوع خاص أشرف عليها أعضاء منظمة التجديد الطلابي من داخل أسوار كلية الشريعة مع تنسيق الجهود مع عمادة كلية الشريعة والمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بإنزكان ومركز الدراسات الفقهية والاقتصادية و القانونية من2 إلى 4 ماي الأيام التوجيهية الأولى لفائدة طلبة كلية الشريعة بآيت ملول، تحت شعار ”توجيه راشد من أجل إطار واعد”,وعرفت هذه الندوة وخصوصا مداخلات يوم الخميس 2 ماي تفاعلا طلابيا وتجاوبا راقيا وسابقا لأوانه والذي كان تحت عنوان ”الآفاق المهنية لطالب كلية الشريعة” هذه المداخلة تشرف بعرض مادتها فضيلة الدكتور “إسماعيل شكري” مبرزا فيها الآفاق المهنية المتاحة للمسار الشرعي, وكذا المسار القضائي كما تشرفت الندوة بمشاركة ثلة من الأساتذة المؤطرين تحت عنوان آفاق البحث العلمي لطالب كلية الشريعة وذلك في اليوم الثاني من أيام هذا التوجيه الجامعي.
 أبرز المشاركين والمتدخلين رئيس مركز الدراسات الفقهية والاقتصادية و القانونية الدكتور محمد البوشواري، والدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد الله أكرزام، والدكتور جمال بوشامة، فقدموا عروضا قيمة حول ”آفاق وأولويات البحث في العلوم الشرعية والقانونية”، وقد أوضحت هذه العروض لطلبة كلية الشريعة السبيل الأمثل والتوجيه الأرشد الذي ينبغي على البحوث الجامعية أن تسلكه بتناول مستجدات سواء في  الاقتصاد الإسلامي أو في إعمال مناهج الدراسات المصطلحية وتطبيقها على الدراسات الفقهية من أجل تجديد وتحديث الفقه,كما أشارت العروض إلى المناداة بضرورة استقلالية علم المقاصد عن علم أصول الفقه وتجديد هذا العلم وإتمام وترميم ما قد بدأه المؤسس الأول بلا منازع “أبو المقاصد الإمام الشاطبي” رحمة الله عليه و”أبو المقاصد الثاني الإمام الطاهر ابن عاشور” في كتابه الذي ألفه في التفسير المسمى “بالتحرير والتنوير” ومن المعاصرين الذين خدموا هذا المشروع الدكتور “أحمد الريسوني” في كتابه “نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي” ولكن الموضوع كما ذكر الأستاذ يحتاج إلى مزيد عناية من طرف الباحثين لتجديد الفقه وصقل التدين ونفض غبار الخمول والجهل والتخلف وإبعاد تهمة القائلين بعدم قدرة العلوم الشرعية على مسايرة المستجدات والقائلين بعدم قابلية الفقه الإسلامي على التنزيل والممارسة والتطبيق. هذه هي الخطوط العريضة والعامة لمداخلة الدكتور “أكرزام”,لتختم هذه الأمسية والمائدة العلمية بمداخلة البوشواري والتي بين فيها أهمية الدراسات المقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون التشريعي وآفاق وأولويات البحث فيها.
أستغل هذه الفرصة ومن باب من لم يشكر الناس لم يشكر الله لأتقدم بجزيل الشكر والتقدير, وبتحية نضالية أخوية من خالص القلب ومن داخل الجسم الطلابي على منبر جريدة “تيزبريس” لأستاذنا الفاضل “مصطفى عواد” أستاذ اللغة الفرنسية بثانوية “ابن سليمان الرسموكي”, ونقول له كطلبة لقد جنينا ثمار تكوينكم ومنهجيتكم المباركة في التدريس,وأجدني مضطرا لبيان منهجيته وتجربته المتميزة مع طلابه في سطور: كان الأستاذ يعمل جاهدا على كسر جميع حواجز التواصل والحوار بين التلميذ وأستاذه,ونبذ جميع أشكال القمع في إطار عمل تشاركي في بناء الدرس, والاعتناء بالجانب التكويني للطالب من حيث المواجهة والإلقاء والتكوين والتفاعل مع باقي مكونات الدرس من أستاذ وتلاميذ, حيث ينتقل المدرس بطريقة فنية إلى متدرس,وهذا ما يجعل من المدرسة أو الثانوية فضاء للتجديد والابتكار للتطوير المهارات وكشف القدرات الذاتية وتهذيبها والرقي بها.وهذا ما جعل تجربة “المدرسة الأنكلوساكسونية” على سبيل المثال تتبوأ بالنجاح ولتحتل موقع الصدارة في تخريج الأطر وتكوين الكفاءات, وهذه الأخيرة تركز على الفاعلية والنتائج في وضع الكفايات الإستراتيجية ضمن أولوياتها على عكس منهجية البيداغوجيا بالكفاءات, وبالتالي غدت المدرسة الأنكلوساكسونية مجالا للمنافسة والقادة والنخبوية مع منح المدرس والتلميذ هامشا كبيرا من الحرية في إطار ما يسمى بالذكاء التفاعلي القائم على الاحترام المتبادل من كلا الجانبين,فيستطيع كل منهما أن يصل إلى مشاعر وأفكار الآخر ويقرأ ملامحه ونفسيته دون أن يخرق ولا أن يخل بالعقد المتفق عليه ضمنيا,والذي ينظم العلاقة داخل الفصل على أساس الاحترام المتبادل.
شعارنا ” التلميذ المقموع لا ينتج ولا يبدع ” والتجربة الغربية لم تنجح إلا عندما تجاوزت بروتوكولات “العبد والسيد” القائمة بين الأستاذ والتلميذ والتي تحول دون بلوغ القصد والتي تؤثر سلبا على الجانب النفسي للتلميذ وتجعله مكبلا وفي خوف دائم يريد أن يتكلم ولكنه يحسب لكلمته وعبارته التي نسجها من مخيلته – وببراءة طفولية تبحث عمن يحن ويشفق عليها ويتعاطف معها ليطورها وليفهمها كي يتفاعل معها ويرتقي بها – ألف حساب إن أخطأ في العبارة أو إن خانته بخطأ أو زلة لسان بسيطة في اللغة أو التركيب وقد عانينا في مراحل التتلمذ مع معظم الأساتذة هداهم الله هذه الإشكالات والحزازات الفارغة؟؟!!!ولنا في المنهج النبوي أفضل مثال في التربية والسلوك والتكوين فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخلق جو الحوار ويقود صحابته وتلامذته إلى الاندفاع نحو النخبوية والتميز.
شكر مجدد لأستاذنا الفاضل ونسأل الله جل وعلا أن يوفقه في مسيرته التربوية والتكوينية, وأن تخرج قاعته المتواضعة الأطر والمبدعين, مع متمنياتنا لأن يكون فوج هذا العام من خير الأفواج وبتكوين علمي ومنهجي,ونسأل الله أن بنفع بهم وأن يقبلوا على ساحات الجامعات والمدارس التحضيرية في استعداد تام وبنفس جديد ونفسية راقية ومتحفزة وبشهامة على العلم والتعلم وعلى البحث العلمي,وهذا طبعا متوقف على حسن التوجيه الذي يكون مصدره الأستاذ من الدرجة الأولى إلى جانب الإطار والفاعل الثاني الأستاذ الموجه.كما لا يفوتني أن أجدد الشكر لمنظمة التجديد الطلابي من داخل كلية الشريعة بأيت ملول سائلين الله لهم التوفيق والسداد تحت شعار العلم والتجديد والحوار أساس كل نجاح وتفوق.
وإن واصلوا على هذا المنوال فنحن على يقين تام بأن كلية الشريعة والجامعة المغربية عموما ستتجاوز مجموعة من الإشكالات والرهانات التي تعرقل مسيرة البحث العلمي.
كما أتمنى من أساتذتنا الذين عاهدنا منهم نوع من القمع والغلظة والقسوة في التعامل مع رداءة في التعليم والتربية والتكوين أن يحاولوا جاهدين رفع هذا الانحطاط وإعادة النظر في منهجية التدريس فهم ليسوا أصلا على منهجية وأغلبهم يعاني من الجهل المركب الذي قصم ظهر منظومة التعليم بالمغرب, فحسبنا الله ونعم الوكيل,فهم لا يضرون التلميذ وحده بقدر ما يضرون الأمة الإسلامية والأسرة المغربية بالخصوص.فعيب كل العيب لمن وهب حياته للمدرسة أو الجامعة وفاء بمهنة التدريس أن يمارس فيها التجبر والتعنت ويعيد ذكريات حياة “مبارك” و “القذافي”داخل المدرسة؟؟!!وأن يخادع وينافق براءة الطفولة اعلم أنك مسؤول, والتلميذ يلاحظ حركاتك وسكناتك – وقد مررنا ولله من هذه المرحلة ولنا تجربة لا يستهان بها- فإن لم يسامحك عن خطأك أو عمدك فحسبك أن تنظر ما يسرك يوم لقاء الله فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته والخائن من خان دينه ورسوله وأمته ووطنه, وقد سمعت أذناي البريئتان من يسب الله ورسوله ويحرض وشجع التلميذات على التبرج والتلاميذ على الاختلاط من داخل الثانوية المذكورة وهو معروف على الصعيد المحلي ولا يحتاج إلى تعريف وسبحان الله متخصص في جميع العلوم ندرس عنده مادتين في ساعة واحدة ولا علاقة بينهما شكلا ولا مضمونا مادة…. إلى جانب مادة التربية الإسلامية, ويدخل معنا في مواضيع دينية مختلفة ومواضيع فكرية ومواضيع سياسية وأخرى رياضية…..!!؟؟؟ومثل هذا لن يخرج صرفا ولا عدلا, نسأل الله أن يكفي الأمة الإسلامية من شره وأن يهديه فإن أبى بعد النصح نسأل الله أن يعجل له….يا أخي ويا أستاذي التزم بتخصصك ولا نكلفك ولا نطالبك بأن تأتينا بتحضير في مادة التربية الإسلامية ولا بما استجد على الساحة السياسية!!!؟؟؟
نسأل الله النفع بما نقول ونسمع وأن يرزقنا الإخلاص والقبول والله من وراء القصد وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.