الأربعاء 26 سبتمبر 2018| آخر تحديث 10:47 09/01


بين السلطة والمال

بين السلطة والمال

كما يقال فكلما اجتمعت السلطة بالمال الا وكان الفساد ثالثهما ، كما يرى البعض ان العلاقة بين الاثنين جريمة كاملة ومكتملة الأركان، فمقابل الثروة تتنازل السلطة عن أعز ما تملك وهو الشرف ويكون الوليد مكروها، فمن أراد إفساد المجتمع ماعليه إلا فتح باب الزواج بين الإثنين بحيث يسمح لرجال الأعمال بممارسة السياسية فيكون بذلك يجمع مصالحه التجارية أولاً وأخيرا.
منذ القدم كان رجال الأعمال يخسرون المنافسة في مواجهة الشخصيات المعروفة بانتمائها للشعب وحبها للوطن وكانت السياسية من نصيب أهلها فقط، لكن الصورة تغيرت الآن وأصبحت السلطة هدفا وأمنية وحلما لرجال المال، ففي غياب للضمير يسلك رجال الاعمال مسالك عدة بهدف السيطرة على السلطة لتحويل مؤسسات الدولة إلى مناطق نفوذ وتحويل السياسيين إلى أدوات لتحقيق مصالحهم والتي غالبا ما تكون فاسدة ومشبوهة.
بالعودة الى المشهد المغربي فمنذ قدم الدهر كان لرجال السلطة والأعيان دورا مهما في صنع القرارات الحاسمة وتمرير
قوانين تخدم مصلحتهم تحت ذريعة المصلحة العامة وذلك اما بعلم ام بدون علم اجهزة الدولة التي بدورها تغض الطرف وتغلب بذلك سلطة المال على سلطة القانون.
مما لاشك فيه فالعلاقة بين الإثنين تسبب ضررا اقتصاديا لكون رجال” البزنس”لا يمكن ان يروا في ممارسة السياسة عملا تطوعيا او هواية تضر بمصالحم، بل هم واعون حق الوعي ان السياسية نشاط يساعد في تسهيل استثماراتهم وانعاش أرباحهم ويساعدهم في أغلب الأحيان طبيعة السياسة الريعيةالتي تقوم على إعلاء صوت المال على صوت القانون.
محمد الوراري

 




تعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *