الخميس 18 أكتوبر 2018| آخر تحديث 12:41 08/07


توقف 44 مشروع تجزئة سكنية بتيزنيت..أو حينما يدفع المواطن الذي يحلم بسكن أفضل «ضريبة» إخفاق بعض المسؤولين

توقف 44 مشروع تجزئة سكنية بتيزنيت..أو حينما يدفع المواطن الذي يحلم بسكن أفضل «ضريبة» إخفاق بعض المسؤولين

منذ ما يزيد عن سنة ونصف، وما زال مشكل الترخيص لبدء أشغال التجهيز في أزيد من 44 تجزئة سكنية يراود مكانه بالرغم من التدخلات والاتصالات التي باشرها بعض من مسؤولي هذه المشاريع السكنية بمدينة تيزنيت، سواء مع رئيس المجلس الجماعي لتيزنيت وعامل الإقليم والكاتب العام لعمالة تيزنيت بسبب رفض المكتب الوطني للماء الصالح للشرب الترخيص لهذه المشاريع الكبرى، و التي تفوق ميزانيتها الإجمالية عشرات الملايين من الدراهم. وهذه المشاريع السكنية تتوزع بين منعشين عقاريين خواص معروفين بخدماتهم الاجتماعية الجليلة بتيزنيت، وتعاونيات سكنية مهنية أوعائلية أو خاصة، وودادايات سكنية.

ويتذرع مسؤولو المكتب الوطني للماء بكونه وقع سنة 2008، اتفاقا مشتركا مع كل من رئيس المجلس الجماعي لتيزنيت السابق، يمنع من خلاله الترخيص للمشاريع السكنية والاقتصادية التي يستحيل ربطها بقنوات الصرف الصحي، إلى حين أنجاز التصميم المديري لشبكة الصرف الصحي للمدينة، والذي سيرى النور في ظرف 5 سنوات القادمة على أقل تقدير.

وأمام هذا الوضع المقلق، وأمام فشل جميع المتدخلين في الملف لفك العزلة عن المدينة، وانتشال تيزنيت المدينة من الموت البطئ، فإن بعض المستفيدين من هذه المشاريع السكنية بدؤوا في الانسحاب منها ومغادرة المدينة، فيما المتضررين الآخرين الذين يقدرون بحوالي 5000 مواطن تيزنيت موزعين على ما يزيد على 44 مشروعا سكنيا، بدؤوا ينتظمون في تنسيقية للاحتجاج أمام المكتب الوطني للماء وأمام بلدية تيزنيت وأمام عمالة تيزنيت.

ويذكر أن حالة الموت السريري هذه التي تعيشها حركة التعمير والبناء بالمدينة، سبق لتيزنيت أن مرت به سنة 2010 لنفس الأسباب، غير أن تدخل رئيس المجلس الجماعي آنذاك، عبد اللطيف أعمو، على المستوى المركزي دفع  جميع المتدخلين إلى توقيع اتفاق استثنائي يسمح بالترخيص للمجزئين باستعمال الحفر الصحية القانونية بشكل مؤقت، إلى حين إنجاز التصميم المديري لشبكة الصرف الصحي للمدينة.

وأمام هذا البلوكاج، يعاني المجزؤون العقاريون بتيزنيت اليوم في صمت، خاصة أن عجلة التنمية متوقفة تماما، ما جعل مجموعة من أبناء المدينة من التجار والمستثمرين يغادرونها إلى مدن أخرى، خاصة إلى أكادير ومراكش، خاصة وأن المحرك الرئيسي للتنمية بمدينة تيزنيت يرتكز 90 بالمائة على تجارة العقار والتجزئات، في غياب   معامل اقتصادية و نقط استقطاب سياحية معروفة وطنيا ودوليا وفي ظل غياب نشاط فلاحي مستقر.

وتطالب اليوم هذه الفعاليات من المسؤولين بالمدينة، الاسراع بإيجاد حل لتوقف هذه المشاريع التنموية بالمدينة، وايجاد حل للصرف الصحي الذي عطل كل المشاريع، بعضها مرتبط بالطبقات المتوسطة والفقيرة كالتعاونات السكنية والتجزئات التضامنية.





تعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *