السبت 17 نوفمبر 2018| آخر تحديث 7:14 07/02


عبدالله توفيقي يكتب : حماة لا قضاة ..حتى لا تتحول ممثلية الموظفين بالمجالس التأديبية إلى كاسحة ألغام مسوغة لشطط الإدارة

عبدالله توفيقي يكتب : حماة لا قضاة ..حتى لا تتحول ممثلية الموظفين بالمجالس التأديبية إلى كاسحة ألغام مسوغة لشطط الإدارة

أقدمت وزارة التربية الوطنية في غضون ثلاث سنوات الأخيرة على عقد اجتماعات لمجالس تأديبية من خارج إطار النظام الأساسي للوظيفة العمومية بعد تجرئها على إعادة عرض ملفات على أنظار المجالس التأديبية مرة ثانية رغبة في انتزاع رأي مثمن لتشديد للعقوبة ، وقد نبهنا حينها ممثلين للموظفين إلى عدم قانونية هذا الإجراء الذي أقدمت عليه الوزارة ، إذ في حال تقدم متضررين منه بدعاوى ضد الوزارة فإنهم لا محال سيربحونها لأن الأمر يتعلق بخرق قانوني فادح لن يسكت عنه القضاء الإداري .
عندما تم فتح مجال الترشيح للجان الثنائية سارعت النقابات إلى التقدم بلوائح مناضليها ، كما عاينا في تيزنيت تقدما بلوائح ترشيحات متعددة للامنتمين وخاصة في مستوى هيئة ممثلي أساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي، وكم كان أملنا كبيرا أن نقرأ أو نسمع أن صوتا متفردا ينبثق من بين هؤلاء المرشحين لانتقاد أداء ممثلي الموظفين الحاليين ويقف على أخطائهم مصوبا ، ولم لا مقترحا ، بحكم أنهم ضمنيا مطلوب منهم تقديم أداء معارض بناء لأداء المنتخبين الفائزين لا أن يكونوا مجرد كائنات انتخابية موسمية.
ومن أجل توسيع النقاش في الموضوع كان لزاما علينا أن نضعه في سياقه واطلاع القارئ على مقدماته وعلى رهاناته المسكوت عنها وذلك على ضوء طرحنا للأسئلة التالية ومحاولة إجابتنا عليها :
– لم تصر الوزارة الوصية على إرجاع ملفات تم البت فيها في مجالس تأديبية ، إلى نفس المجالس مرة أخرى طالبة منها إعادة النظر فيها بغاية تشديد العقوبة ، في تجاوز خطير لاختصاصاتها بهذا الصدد كما حددها المشرع في الفصل 71 من النظام الأساسي للوظيفة العمومية ؟
– لماذا يستعجل المدراء الإقليميون الدفع بالإحالة على المجالس التأديبية دون أن يملكوا قبل ذلك الجرأة على ممارسة التأديب المباشر في حق الموظف بحسب ما يخول لهم القانون ، وذلك بإصدار عقوبة الإنذار أو التوبيخ ، اللتين لا يتطلب إصدارهما استشارة للمجلس التأديبي ؟
– لماذا ينحصر تحمل وزر المسؤولية المباشرة في مصدر القرار للوزير أو رئيس الحكومة، في حال الحكم بإلغاء القرار التأديبي ، وإدانة الإدارة بممارسة الشطط، ، ويتم في المقابل غض الطرف عن المكونات الأخرى التي ساهمت في صناعة هذا القرار ومن تم تبرئتها بدل تحميلها مسؤولية المساهمة المباشرة في صنع القرار بدءا بالمدراء الإقليميين الذين قاموا بإحالة الملف على المجلس التأديبي وانتهاء بمن أعدوا الرأي وصوتوا عليه بالإجماع داخل المجلس التأديبي ؟

تسميها النقابات بلغة التوصيف “لجانا ثنائية” وأحيانا “لجانا متساوية الأعضاء” أو هما معا ،في حين يسميها المشرع بالفصيح الصريح ” لجانا إدارية متساوية الأعضاء ” ( فصل 11 ) بما تحمله هذه التسمية من تحيز لمكون دون آخر من جهة ، وما يتأتى عنه من هضم لحقوق الطرف الآخر – أقصد ممثلية الموظفين – ولحضوره ولوضعه الاعتباري ولو في حدود التسمية على الأقل ، برغم من كون المجلس هيئة واحدة إلا أن ذلك لا ينبغي أن يتخذ ذريعة تسوغ التماهي مع ممثلي الإدارة إلى حد يصبح فيه ممثلو الموظفين إداريين أكثر من ممثلي الإدارة بل من الإدارة نفسها.
تقوم اللجان الإدارية متساوية الأعضاء بدور المجلس التأديبي بحسب النظام الأساسي للوظيفة العمومية ( فصل 67 ) فهي هيئة استشارية لا تقريرية تقترح ولا تقرر، تمتلك سلطة اعتبارية مقيدة لسلطة الجهة المخول لها قانونا حق التقرير أي سلطة الوزير الوصي أو حتى رئيس الوزارة (رئيس الحكومة ) ( فصل71 )
وأمام ضعف الثقافة القانونية لدى معظم ممثلي الموظفين باللجان متساوية الأعضاء ، وضعف الوازع النضالي لدى آخرين ، وأمام حرص البعض على تغليب الحسابات التنظيمية الضيقة، في مقابل ضغط الإدارة في الضفة الأخرى–عبر ممثليها- ومكرها وتحايلها بأساليب لا علم لهم بها ، يجد بعض ممثلي الموظفين داخل اجتماعات المجالس التأديبية أنفسهم حائرين لا يدرون ما الذي أوجدهم هناك ، ما حدود صلاحياتهم هل هم قضاة أم محامون . فالإدارة لم تبادر يوما إلى تنظيم دورات تكوينية لفائدة ممثلي الموظفين فواقع حالهم يخدمها بالوضعية التي هم عليها الآن .كما أن النقابات لم تبادر هي الأخرى يوما إلى فتح نقاش في الموضوع وإلى إجراء تقييم لأداء ممثلي الموظفين باللجان الثنائية المنتسبين لها في الأصل ، ولا لمستوى وعيهم القانوني ولا حصيلة ثقافتهم القانونية ، ومدى تمكنهم من آليات المناورة في مواجهة طرف إداري يشتغل بالتعليمات،لأنه يؤدي مهامه وفق موقعه التراتبي في سلم إداري تحت مسؤولية رئيسه المباشر ، وأي إخلال يصدر عنه قد يدخل في باب تقصيره بأداء واجبه المهني ،وحيز الحرية في التصرف لديه جد مقيد، وحضورهم في هذه المجالس ضروري وغيابهم عنها موجب للاقتطاع من الأجر الشهري ، عكس ممثلي الموظفين المنتخبين الذين لا يعتبر حضورهم في اجتماعات المجالس التأديبية أمرا ملزما ، فيتغيبون أحيانا وقد لا يتم تعويضهم بنوابهم ، واطلاعهم على الملفات- هو في اعتبار بعضهم- من عدمه سيان ،مما يجعلنا أمام طرفين غير متكافئين ستكون نتيجة اشتغالهما منحازة بطبيعة الحال لصالح طرف الإدارة . الإدارة التي تطوق اللعبة من كل جانب : فوق – تحت- بين/بين ، تطوق اللعبة من بدايتها إلى نهايتها، بدءا من الإحالة على المجلس، احتكار رئاسة المجلس . أعضاء ممثلية الإدارة معينون بما يجعل مهمتهم داخل المجلس تكملة لمهامهم المهنية ، سلطة إصدار القرار ، إمكان تشديد العقوبة بيد رئيس الحكومة بصفته رئيسا للإدارة ،كما كرست الإدارة ممارسات غير قانونية أضفت عليها مشروعية مع توالي الأيام بكونها أعرافا رغم وجود نصوص صريحة سابقة عليها ، إذ وجد المدراء الإقليميون في الإحالة للمجالس التأديبية مهربا مريحا من ممارسة اختصاصاتهم القانونية في التأديب، بما يكفيهم شر مسؤولية إصدار أحكام قضائية ضدهم بالصفة مباشرة بدعوى الشطط تسجل في ملفاتهم الشخصية، وذلك بتعليقهم وزر هذه المسؤولية على الوزير الذي سيصدر الحكم القضائي بإدانته المباشرة، متخذين بذلك من صهوة المجالس التأديبية الوتيرة والجاهزة مطية لطبخ المقترحات بالإجماع دون أي اعتراض أو تلكؤ قد يقض مضجعهم. كما وجدت الوزارة في إرجاع الملفات إلى المجالس التأديبية لغاية تشديد العقوبة مهربا مريحا من الإحالة على رئيس الحكومة . بما يفرض على النقابات من جهة العمل على تطوير أدائها والوضوح في طرق اشتغالها بكل جدية ومسؤولية مادامت هي المحضن الأساس لتخريج هؤلاء الممثلين، ويفرض على شغيلة الموظفين من جهة ثانية أن يتحولوا هم الآخرين من أصوات ناخبين مشتتين جامدين صامتين إلى كتلة ناخبة فاعلة قادرة على إحراج كل هذه الأطراف، وإلى موظفين ملحين في مطالبتهم بحقوقهم ولو اقتضى الأمر مقاضاتهم للإدارة قصد رفع الشطط والحيف الممارس في حقهم من طرفها مباشرة أو عن طريق العرض على المجالس التأديبية ، حيث إن مقاضاة موظف متضرر من قرار تأديبي للإدارة ، وربحه لقضيته في مواجهتها بدعوى الشطط أو بغيره ، هو -في اعتبارنا – أولا : إدانة مباشرة للوزير مصدر القرار، وثانيا: إدانة ضمنية للمدير الإقليمي الذي أحال الملف على المجلس التأديبي ،وثالثا: إدانة ضمنية غير مباشرة لتشكيلة المجلس التأديبي التي أعدت المقترح وصادقت عليه بالإجماع . وإذا علمنا أن تعامل كل هذه الأطراف مع الملف هو تعامل وظيفي صرف، فإن ثقل الإدانة الأكبر هنا سيقع بطبيعة الحال على عاتق ممثلية الموظفين لكونها هيئة تم انتخابها من قبل الموظفين أنفسهم مباشرة لأجل الدفاع عن حقوقهم، لا لأجل أن تنصب نفسها كاسحة ألغام مسوغة لشطط الإدارة .
إن مهمة ممثلي الموظفين من وجهة نظرنا هي أقرب ما تكون إلى مهمة محامين منها إلى مهمة قضاة ، فهم في مقام الدفاع عن قضايا الموظفين وحقوقهم المشروعة قانونا من داخل المجلس ،كما يلعبون دورا مهما في المساهمة في تقييد حيز التقرير لدى السلطة التأديبية التي لها الحق في ذلك أي وزير التربية الوطنية ، رغم أن الموظف من حقه الاستعانة بهيئة دفاع مشكلة من محام أو محامين ، كما أن من مهامهم الطوعية الحرص على الاتصال القبلي بالموظفين المعروضين على المجلس والاستماع إلى تظلماتهم ووجهات نظرهم ودفوعاتهم،والاطلاع على الملف اطلاعا كاملا وتسجيل ملاحظاتهم حول الوثائق المضمنة فيه ، ومدى اعتمادها ضمن سياقات واضحة ومسؤولة . مع ضرورة الحرص على التميز في إبداء آرائهم بالشكل الذي ينزههم من المشاركة في إبداء آراء بصيغة ” الإجماع ” التي تعتمد في معظم محاضر المجالس التأديبية يحتم على كل منهم ضرورة التقدم بمذكرة إلى المجلس يؤكد فيها موقفه كتابة إن هو تبين له أن الاتجاه العام ينحو نحو إقرار شطط في حق موظف أو إداري، وإذا ما تبين له إصرار الإدارة على ارتكاب خرق قانوني فادح بمذكرة مرافعة تتضمن رأيه
مفصلا ومعللا وذلك لغاية أن يرفع عن نفسه مسؤولية الإدانة غير المباشرة في حال لو تم الخروج بمقترح فيه شطط وتم بناء قرار إداري عليه ، وصدر حكم قضائي نهائي بإلغائه وإدانته بممارسة الشطط . ومادام محضر الاجتماع هو الآخر بيد الإدارة فينبغي أن يحرص ممثلو الموظفين على مراجعته ومطالبة مقرر اجتماع المجلس التأديبي بإضافة معطيات ذكرت في الاجتماع إذا ما تبينت لهم أهميتها ، وظهر لهم أن المقرر تجاهلها عن عمد أو عن غير عمد ، ولا يوقعون عليه بالاطلاع إلا إذا ما اتضح لهم أن التقرير قد استوفى كماله . وفي حال اتضح لهم أن لا يوقعوا إلا بعد إضافتها فعلوا، وذلك لأن للتقرير قيمة كبرى في بناء الحكم القضائي في حال لو لجأ المتضرر إلى مقاضاة الإدارة . كما أن عليهم حفز الموظف على إلحاق مستندات كتابية أو شفهية بالملف إن هو تبينت له جدوى ذلك محددة مواضيعها وعدد صفحاتها، وذلك لأهميتها في استكمال الرؤية وتوضيحها لدى القضاء الإداري الذي يعتمد المرافعات الكتابية بدل المرافعات الشفهية .

يستند اعتماد ممثلي الموظفين في اللجان الإدارية متساوية الأعضاء أولا إلى مشروعية انتخابية مباشرة ، بما يجعل مسؤوليتهم عن خطئهم مسؤولية انتخابية بينهم وبين من صوت لهم ، في حين أن مسؤولية ممثلي الإدارة عن خطئهم مسؤولية إدارية وظيفية بينهم وبين رئيسهم المباشر الذي يمكن أن يعاقبهم إن هو أمرهم بفعل شئ ولم يمتثلوا.
ونظرا لغياب آليات تضبط بدقة أخطاء وهفوات كل طرف من مكونات المجالس التأديبية في كل قضية على حدة من القضايا المعروضة على أنظارها ، وتخرجها إلى العلن ، فإن احتكام الموظفين المتضررين إلى القضاء الإداري وربحهم لقضاياهم في مواجهة الإدارة يكشف بما لا يدع مجالا للشك حجم هذه الأخطاء التي تقترفها المجالس التأديبية ، وفي اعتبارنا فإنه في حال إذا ما صدرت على الأقل ثلاثة أحكام قضائية نهائية حائزة لقيمة الشئ المقضي به لصالح موظفين متقاضين ضد قرارات تأديبية انبثقت اقتراحاتها من مجلس تأديبي واحد : أقصد بنفس أعضاء الممثلين لهيئة الموظفين ، فإن الأمر يفرض بالضرورة تصدي نقاباتهم لهم ، بعدم قبول ترشيح نفس الأشخاص لشغل مهمة اللجان الثنائية مرة أخرى ، كما يفرض على هيئة الناخبين التي تتشكل من عموم الموظفين التصدي لهؤلاء الأشخاص وشن حملة ضدهم باعتبارهم أضحوا آليات لتسويغ شطط الإدارة أكثر منهم هيئة دفاع نزيه عن حقوق الموظفين،
لقد بقي أداء ممثلي الموظفين منذ إقرار المرسوم 2.59.0200 الذي يطبق بموجبه الفصل 11 من الظهير الشريف بمثابة النظام الأساسي للوظيفة العمومية والى اليوم خارج نطاق المراقبة والمحاسبة بعيدا عن الأضواء، في غياب أي جهاز للرقابة على مدى احترامهم وانضباطهم في أدائهم للواجب النضالي الذي تعاقدوا بصدده مع ناخبيهم، فهم يدخلون ملائكة ويخرجون ملائكة لا يُرى عليهم أثر ممارسة الشطط في حق ناخبيهم ، وربما كان ذلك حافزا من أجل أن يصروا على تكرار ترشيحهم للجان الثنائية لشغل مهام تمثيل الموظفين مرة أخرى ولم لا مرات .
إن على ممثلية الموظفين أن تجتهد في إبداع أشكال نضالية متقدمة لأجل تقليص حيز الخطأ أثناء مساهمتها في صناعة آراء تكون بمثابة أرضية لقرارات تأديبية لا تضر بمصالح الموظفين . وتنزع عنها من جهة ثانية أمام القضاء الإداري وفي أعين الموظفين الذين صوتوا عليهم أي شبهة للتورط من قريب أو بعيد في المساهمة في إقرار ممارسة شطط ولو على مستوى إبداء الرأي . ومادام المشرع قد اوجب على الإدارات إعطاء جميع التسهيلات للجان المتساوية الأعضاء لتقوم باختصاصاتها القانونية
( فصل 30 من المرسوم أعلاه) وحصر كتمان السر المهني فقط في الوثائق التي يطلعون عليها بهذه الصفة، فإن كل ممثل موظفين في اللجان الثنائية أضحى بدوره مطالبا – من منظورنا – بتقديم تقرير سنوي بشكل دوري طيلة مدة اعتماده بمبادرة منه يكشف فيه حجم مردوديته ومجالات اجتهاده القانوني في التعامل مع النوازل المعروضة عليه، والقيمة المضافة التي أضافها للممارسة التأديبية ولأداء اللجان الثنائية عموما، ويعري الاكراهات التي تواجهه . كما أن على الوزارة الوصية أن تقدم تقريرا مفصلا عن أداء هذه اللجان ، وعن حضور الأعضاء فيها من كلا الطرفين كل نصف سنة ، بما من شأنه أن يضيق فرص تغيبهم ، ويحفزهم على أن يجتهدوا في تطوير أدائهم .

إذا استطعنا من خلال مقالنا هذا أن نكشف اللثام و نسلط الضوء عن مجال ظل بعيدا عن المراقبة والمحاسبة رغم محدودية الوضع الاعتباري لأصحابه في مجرد إبداء الرأي لا التقرير . فإن الموظفين سيضربون غدا ألف حساب وحساب وهم يقفون أمام صناديق الاقتراع لانتخاب ممثليهم في اللجان الثنائية . وهي مسؤولية مشتركة بين مجموع الأطراف ما كان ليتبين لنا أوجه القصور فيها لولا تجرؤ موظفين على ولوج مجال المنازعات الإدارية أمام القضاء الإداري والتي كشفت بما لا يدع مجالا للشك ضعف الأهلية والكفاءة القانونية في تدبير الملفات المعروضة على أنظار المجالس التأديبية في ظل نظام أساسي للوظيفة العمومية يعاقب الموظف على هفواته لا على خطئه المهني ( الفصلين 17 و73) . فأمام ارتفاع عدد القضايا المعروضة أمام القضاء الإداري والتي ينازع فيها موظفون الدولة المغربية وفي صدارتهم موظفو وزارة التربية الوطنية بحسب التقارير السنوية الأخيرة التي تصدرها مؤسسة الوسيط باعتبارها مؤسسة دستورية ، فإن سؤالا مؤرقا يطرح نفسه بإلحاح هنا :
– ما جدوى تكلف اعتماد ممثلين منتخبين للموظفين في المجالس التأديبية إذا كان كل موظف مضطرا لينتظر شهورا حتى صدور قرار تأديبي سينكشف له أنه متضمن للشطط بل ولغلو في الشطط مؤسس عير رأي للمجلس التأديبي بإجماع أعضائه ، لأجل أن يبدأ مسلسلا جديدا للطعن فيه أمام القضاء طلبا للإنصاف ؟ بل وما الحاجة أصلا لوجودها إن لم تستطع النهوض بالدور الموكول لها المتمثل في محاربة أي شكل من أشكال ممارسة الشطط على الموظف والتصدي له ؟
فحذار ، حذار من أن تتحول مرافعات الموظفين أمام القضاء الإداري ضد قرارات تأديبية صادرة في حقهم إلى مناسبات علنية لسحب الثقة من ممثلياتهم في المجالس التأديبية لكونها ساهمت في إقرار شطط في حقهم.
عبدالله توفيقي – كاتب رأي
[email protected] com





تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.