الإثنين 22 يوليو 2024| آخر تحديث 1:32 03/06



أرفض القمع…لكن الوطنية عقيدة

أرفض القمع…لكن الوطنية عقيدة

سنويا تشهد مختلف الجامعات المغربية تدخلات أمنية عنيفة في حق الطلبة والطالبات على خلفية قضية الصحراء المغربية، حيث يعتقد تيار من المحسوبين على أقاليمنا الجنوبية ممن أصفهم بتيار الانفصالي عبد العزيز المراكشي وأزلامه، هم بالمناسبة يستفيدون من خيرات البلاد وينعمون بأمنه ويتمتعون بامتيازات قلما تجدها عند غيرهم من الطلبة الصحراويين الأقحاح…نعم هناك تجاوزات خطيرة من قبل الجهاز الأمني أفراد ومؤسسات في كثير من الأحياء سواء بالأقاليم الجنوية أو خلال التدخلات بالجامعات المغربية، إلا أن هذا لا يبرر الصمت والخوف الرهيب الذي يعيشه الطلبة في الجامعات المغربية خصوصا بجامعة ابن زهر أكادير وجامعة القاضي عياض مراكش، والخطير في الأمر أنه في السنوات الأخيرة تشهد هذه الجامعات الاحتفال بوهم الدولة المصطنعة بجرأة وتعجرف من قبل المحتفلين وخوف من قبل الطلبة ومكوناتهم بكل مرجعياتها التي تفتقر إلى الوطنية الحقيقية حيث لا يستطيعون الدود عن الوطن في الوطن ولو بموقف أو بيان، وفي المقابل يرفع علم جبهة البوليزاريو ويحرق العلم الوطني (نموذج جامعة أكادير فبراير الماضي)…
عود على بدء…أين هو موقف الجامعات عبر مؤسساتها رئاسة وعمادات مما يجري من هذه الأنشطة البغيضة التي وصلت حد تهديد أي طالب يقول لفظ “الصحراء المغربية” بالجامعات بالتصفية الجسدية، أين هو موقف وزارة التعليم العالي وغيرها في ظل استمرار مفعول الاتفاقية الثلاثية لسنة 1997؟ أين هو موقف الفصائل والمكونات الطلابية التي تتبجح كلها باسم الوطن والوطنية، بل منهم من نص على الدفاع على الثوابت الوطنية؟ وأين هو موقف الأحزاب السياسية والمنظمات الحقوقية والجمعوية من هذا كله؟… إذا افترضنا أن 62 ألف طالب حاليا بجامعة ابن زهر وأن 2% منهم يتبنون هذا الطرح الانفصالي أو الطروحات الشاذة البعيدة عن خيارات الاجماع الوطني، فما هو موقع البقية من الإعراب، أخشى أن نكون جميعا بإدارة دهرنا للجامعة في موقع الجملة الاعتراضية…
من جهة أخرى نعلم أن مكونات الشباب الصحراوي بالجامعات المغربية ينقسم إلى تيارات، فمنهم خط الشهيد وخط الجبهة وخطر الوحدويين وخط المناضل صاحب الأطروحة الشهيرة الوالي السيد الذي أحترم خياره الذي لا يعرفه الكثير من طلبة أقاليم الجنوب وهذه دعوة لهم صريحة لإعادة قراءة وفتح نقاش في أطروحته التي بدأها من تارودانت وهو ابن ربيعه الثاني حوالي 17 سنة…ما هي إضافتهم النوعية لإبعاد شبهة الرضى بالمواقف الشاذة التي تطغى على الشباب الجامعي الصحراوي…
المبدأ عندي هو رفض كل أشكال القمع والاضطهاد وكل التجاوزات تحت أية ذريعة وأي مبرر، والمبدأ عندي هو السعي نحو الشهود الحضري بمرجعية إسلامية سمحاء تؤمن بالجغرافيا وتكرم الإنسان في البر والبحر ومهما كانت عقيدته ومرجعيته، المبدأ عندي هو البحث عن حل يرضي الله أولا ثم البشرية جمعاء من أبناء الصحراء دون المساس بوطننا المغرب الموحد تحت سلطة واحدة موحدة كما أثبت التاريخ القديم والمعاصر، المبدأ عندي سعي الخيرين من هذا البلد ومن الدول المجاورة والدول المتدخلة في الموضوع بنية سليمة ونية إنسانية سياسية راشدة تلغي المصالح الاستعمارية الضيقة لحل المشكل المفتعل والذي طال أمده وطال معه أمد الريع بالصحراء المغربية وطال معه استحضار العديد من الأبعاد التي في كثير من الأحيان على حساب مصالح المغرب.

عبد العزيز ابامادان