الأحد 14 يوليو 2024| آخر تحديث 5:19 02/18



لهذا أُجل المهرجان الدولي للضحك

لهذا أُجل المهرجان الدولي للضحك

أعضاء من المجلس البلدي يتلهفون لإفشال تظاهرة فنية و الرئيس أدخل للعبة رغما عنه , إنه يوم الجمعة 11 فبراير 2013 , ثلاثة أيام قبل انطلاق فعاليات المهرجان الدولي للضحك , رئيس المجلس البلدي يأخد هاتفه ويتصل بالنائب المحترم أمامنا ليوهمنا بأنه رهن إشارة الشباب و يصدر أمرا له بأن يعطي دعم بسيط لجمعية ستنظم نشاطا يوم الاثنين , يعني سعادة الرئيس ‘ مافخباروا والو ‘ , المرحلة الثانية عندما وصلنا الى السيد النائب المحترم يرسلنا بدوره الى قسم المالية عند السي الحامض الذي لم يبخل هو الأخر بمعلومات إضافية حول كيفية تنظيم تظاهرة فنية ليصدر في الأخير قراره بأن لم يتلقى أي تأكيد لدعمنا و بالتالي فلن نتلقى الآن أي دعم , نزلنا الدرج لنستفسر عن السبب لكن كل واحد يُحمل المسؤولية للّأخر , السيد ( ع . ش )  هو الأخر لم يبخل علينا بما جاد الله عليه لينهي بعباراته المعهودة ‘ ماعندي ماندير ليكم ‘ علما أننا وضعنا الملف بالمجلس البلدي منذ ما يزيد عن شهرين قبل بداية التظاهرة و تمت المصادقة على ما سيساهم به المجلس البلدي بتوقيع و خاتم الرئيس نفسه لكن مع اقتراب المهرجان لم يعد للملف أثر , لأجد مكانه نسخة لصفحة واحد و رغم أنني أجهل السبب إلى أنني مصر على أن أتلقى الدعم الذي وعدت به , النبأ جاء كالصاعقة على أدان المنظمين لهذه التظاهرة بعد أن كانوا عازمين على جعل تيزنيت تبتسم و السبب هو المجلس البلدي ألغى كل الدعم على الساعة الرابعة إلا الربع من يوم الجمعة بعد أن ألغي نصفه قبل 10 أيام , و يوم الجمعة هو اليوم الأخير في الأسبوع و السبت و الأحد هما يوما عطلة و الإثنين نحن مقبلين على استقبال وفود الفنانين المشاركين و ضيوف الشرف من فنانين مغاربة و أجانب و لكن شاء بل و عمد المجلس البلدي على إفشال هذا المهرجان بكل ما أوتي من جهد لكن لم يفشل بل أجل الى ما بعد هذه الموجة الهستيرية التي أصابت مسؤولينا الغاء المهرجان كان متوقعا منذ البداية فكل الاشتراكين بالمجلس البلدي يتهربون لدى دخولنا الى قبة المجلس و يعمدون الى إرسالك من مكتب الى أخر دون مبرر و يطالبونك بوثائق لا علاقة لها بالمهرجان لم يكونوا يطالبون في الدورة الأولى , السبب معروف هو أن الدورة الأولى بإسم الشبيبة الاشتراكية و الدورة الثانية تنظمها جمعية تسوتين للإبداع الفني , نحن لا يهمنا من المنظم بقدر ما تهمنا سمعة المدينة , وعود كاذبة هي التي جعلتنا نثق بالمجلس البلدي و نعتمد عليه أكثر من أي مدعم أخر , حسبناهم يحبوننا لكن إكتشفت فيما بعد أنها خطوة لافشالنا منذ البداية , و أن يُنظم هذا المهرجان باسم شبيبة هدفها الأول هو حملة انتخابية على حساب الفنان , و لازلت أتذكر ما يفسر هذا اذ سمعت من أحد الأعضاء المقربين للرئيس ما لم أكن أتوقعه اذ قال لي ” هاذ المهرجان لي درتوا درتوه ضد الحزب ” أخي المناضل الفن ليس فيه أضداد كما في حزبكم ,  ما دخل الحزب الاشتراكي بمهرجان الضحك , و ما زاد من استغرابي حين قال أحد الأعضاء ” هاذ النشاط تبناتوا الشبيبة الاشتراكية و لا دخل لكم فيه ” بالله عليك يا اشتراكي  أي علاقة لمبادئ الفكر الماركسي و الاشتراكي بفن المسرح , و هذا كله يفسر بكون حزب التقدم و الاشتراكي أنه حزب إنتهازي , فليكن في علمكم أني أوضحت لجميع الفنانين و ضيوف الشرف و الصحافة الذين كانوا سيحضرون سبب هذا الالغاء المفاجئ و أعزيت الأمر إليكم و الغاء المهرجان بسببكم قد أفقدكم مصداقيتكم و لوث القيمة الفنية لمدينة تيزنيت , بل و ان الفنان المغربي الآن أخد صورة قبيحة عن تيزنيت الحبيبة التي أصبحت تعج بمرتزقات الفن و لوبيات هدفها الأساسي الاسترزاق تحت مظلة الفن , عيب و عار أن تنعت مدينة الفن بهذه الصفات و لكن أنتم من أردتم لتيزنيت أن تكون كذلك , هل وصل بكم الأمر الى تلطيخ صورة مدينة عريقة بسبب الاسترزاق و الدعاية الانتخابية على حساب الفنانين , هذا الفعل الشنيع هو جرم في حق الفن و الفنانين و لو كان بيدي القانون لأصدرت عقوبة في حق كل سياسي إستغل الفن فأن ينتقد الفن السياسة ليس هو أن يتخد السياسي من الفن وسيلة لادراك غايته و يكفيكم مهرجان الف** الذي نسبتموه للاشتراكين و مهرجان إم*** كذلك و كونوا على يقين أننا نستطيع أن نقيم مهرجان بدون مجلس بلدي إنتهازي , ببساطة لأننا لا مبادئنا كفنانين لا تباع و لا تشترى و موعدنا عما قريب مع مهرجان خال من مبادئ الفكر الماركسي الذي ألبستموه رغما عنا . و رحم الله امرءا عرف قدر نفسه .