الإثنين 23 يوليو 2018| آخر تحديث 2:34 01/29


أكلو : العوينة تحتضن ملتقى الثراث الامازيغي في دورته الثانية ( صُـــــور )

أكلو : العوينة تحتضن ملتقى الثراث الامازيغي في دورته الثانية ( صُـــــور )

في إطار فعاليات ملتقى الثراث الامازيغي في دورته الثانية – من 22 الى28 يناير 2018 – المنظم من طرف جمعية العوينة للتنمية و التعاون بشراكة و بتنسيق مع الجماعة الترابية اثنين اكلو والمجلس الاقليمي لتيزنيت ،انعقدت مساء يوم السبت 27 ينايرأمام مركز التربية و التكوين بالعوينة ،ندوة فكرية تحت عنوان  ” إيض يناير، الرمزية و التاريخ ”  سيرها الاستاذ محمد  بها و أطرها ثلة من الاساتذة  و مهتمين بالشان المحلي والثقافة الامازيغية ،  و حضرها  جمهورغفير من الساكنة و مدعوين و نسجل بالمناسبة  حضور ملفت للعنصر النسوي ،ففي مداخلة الاستاذ حسن الادوزي  تطرق الى تسمية بلدة العوينة  بهذا الاسم وربطها إلى قبيلة إدُ أبلال العربية التي استقرت بالمنطقة بجانب الوادي و التي كانت تعيش على الرعي  و بعدها أصبحت تنشط في مراقبة و حراسة القوافل التجارية التي تربط الشمال بالجنوب وكذا القوافل  والامدادات السلطانية ،وفي مرحلة أخرى أضحت تعيش على الفلاحة  بعد استقرارها بالمنطقة وبدأت ببناء سور للتجمعات السكانية من أجل حماية البلدة من الغزوات الخارجية ، ومن المؤكد أن عُمر بلدة العوينة أقدم بكثير  مما نتصور حيت أن القاعدة الاساسية التي يعتمد عليها الانتروبولوجيون في تحديد تاريخ إعمار  الانسان لمنطقة ما هو استعمال  كاربون14(le carbone 14) أو بالاحرى إحصاء عدد المقابر بالمنطقة تحت الدراسة  ، وعلى هذا الاساس فعدد المقابر المتواجدة بالعوينة ومحيطها يربو الى تسعة مقابر، بينما مدينة تزنيت العتيقة لاتتجاوز  ثلاثة مقابر إن لم نقل أقل، ومن تم نلاحظ فرقا شاسعا بينهما من تاريخ نشاتهما , وفي رواية شفوية لبعض الشيوخ المحليين يقول أن عمر العوينة يناهز  ثمانية قرون واكثر من ذلك  وهي أقرب للصواب لما تحمله العوينة من مآثر وآثاركثيرة تنتظر عمن ينفض عنها التراب من  مورخين أو دارسين او علماء آثار ،ليغنوا الذاكرة المحلية و الوطنية بما يخفيه  عنا تاريخ  العصور الغابرة لمنطقة الاجداد ,,
وفي مداخلة ثانية للاستاذ  ابراهيم وجا تناول فيها ”إيض يناير”  – تاريخ السنة الامازيغية – والذي اعتمده الامازيغ عامة منذ أقدم العصور و الذي يرجع الى انتصار الملك الامازيغي الليبي شيشونغ
على الفراعنة و تولي سدة الحكم هناك، و يضيف الاستاذ وجا أن البعض  يربط هذا التقويم ب رأس السنة الفلاحية  وبهذه المناسبة  تُقام ولائم أمازيغية  محلية من قبيل ”أوركيمن” بمعنى حبوب غيرمكسورة أو مطحونة وتحضر أيضا ” تكلا ” او العصيدة  و ايضا ” البروج”  وهي أكلات امازيغية صرفة تحضر من  مستخلصات الحبوب و المنتوجات الفلاحية المحلية  من قبيل الذرة و القمح و الشعير و زيوت الاركان والزيتون  و العسل و أملو وغيرها  ، تقدم  كلها في هذه المناسبة تيمّنا بقدوم عام فلاحي خصب و جيد ,
و في مداخلة  السيد بنزدي أكد فيها على ضرورة تفعيل الطابع الرسمي للامازيغية  وادماجها الفعلي في مجال التعليم  وذلك بإجبارية تدريسها في جميع مراحل التدريس و كذا إدماجها في مجالات الحياة العامة ذات الاولوية كالقضاء والادارة العمومية  .
ففي مداخلة أخيرة للاستاذ محمد فرح تحدث عن التنوع والعادات لهذه المناسبة ،فالامازيغيون في المغرب مثلا يحتفلون بهذا اليوم لكن بطقوس مختلفة شيءا ما حسب المناطق  ففي الريف  مثلا يقدم طبق الرفيسة في العشاء  ومنطقة الاطلس الكبير يقدم ” سكسو” والامثلة كثيرة ..و ختم  قوله بضرورة اعتبار 13 يناير من كل سنة يوم عيد وطني و يوم عطلة  كما تطالب به دائما الحركة الامازيغية .
وبعد ذلك شكر الاستاذ وجا باسم الجمعية و الساكنة قاطبة  ونوه عاليا بالخدمات الجليلة التي قدمها   الطبيب البلجيكي Louis Ferrent والممرضة Dominique Dupis   ضمن القافلة الطبية و التي  استفادت منها ساكنة العوينة  من مختلف الاعمار و الاجناس لمدة يومين من كشوفات طبية و علاجات  بمعية الاطار الطبي الحسن الجكلاوي .
وفي ختام الندوة تم تكريم الفرق الفائزة في دوري كرة القدم  المصغرة فئة كبار و صغار بكؤوس و ميداليات و شواهد تقديرية كما تم تكريم فاعلين جمعويين مرموقين و هم  :  س.العربي امطون -س.جلال إبورك – س.أحمد اعطار- ذ.محمد أشار وبعدها استمتع الجمهور الحاضر برقصة أحواش -فرقة أيت ابراييم واستعراض للخيالة..
وبعد الانتهاء من هذه الندوة تم ، باحدى حجرات مركز التربية و التكوين ،تقديم للعموم مختلف أطباق الاكلات من قبيل تاكلا ،البروج ، أوركيمن وخبزأفنرو..
عبد العزيز داكوك – أكلو 

1 2 3 5 6




تعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *