الأحد 19 نوفمبر 2017| آخر تحديث 8:03 10/15


أعمو : هل هي بوادر انطلاق الجهوية المتقدمة بجهة سوس ماسة؟

أعمو : هل هي بوادر انطلاق الجهوية المتقدمة بجهة سوس ماسة؟

تميزت الدورة العادية الأخيرة لمجلس جهة سوس ماسة بالتداول حول جدول أعمال غني، يحمل في طياته طموح مشروع يندرج بشكل واضح في الوظائف الجديدة والمهام المخولة للجهة كقاطرة تنموية تنافسية لا مركزية على صعيد المملكة، وذلك انطلاقا من ترسيخ مبادئ التدبير الحر، الذي يمكنها من سلطة تنفيذ مداولاتها ومقرراتها طبقا لأحكام القانون، وترسيخ قاعدة تبوإ الجهة مكانة الصدارة بالنسبة للجماعات الترابية التابعة لنفوذها وتفعيل آليات التشارك والتعاون مع الدولة، بما يسمح به مبدأ التفريع والتركيز على الاختصاصات الذاتية والمشتركة في المرحلة الأولى.

كل ذلك من أجل تحسين جاذبية المجال الترابي للجهة وتقوية التنافسية الاقتصادية وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية وتثمينها وتشجيع المقاولة ومحيطها والمساهمة في تنقية أجواء ومناخ الأعمال والاستثمار، والإسهام في تحقيق التنمية المستدامة وتحسين قدرات تدبير الموارد البشرية.

وهذا ما يتجلى من خلال الاتفاقيات التي تمت المصادقة عليها في مجلس الجهة الأخير، وبالخصوص الاتفاقية المتعلقة بتحفيز الاستثمار، وخلق فرص الشغل بالجهة.

هذه الاتفاقية التي حددت الإطار العام من أجل تحقيق الأهداف التالية، خلال فترة 2017 – 2022:

إحداث منظومة لبناء منصة لأحواض بناء السفن chantier naval
إحداث قطب تكنوبارك سوس ماسة Souss Massa Technoparc ومجموعة للابتكار وخلق فضاءات الاختراع،
إحداث منطقة للتبادل الحر zone franche، ومنطقة للأنشطة الاقتصادية، بجانب بنيات متعددة لدعم الفعل المقاولاتي الجهوي وتعبئة مراكز البحث في مجال الصناعات الفلاحية والبحرية.
كل ذلك من أجل جعل جهة سوس ماسة تعبر عن رغبتها في تعبئة كل مواردها المتاحة، الطبيعية منها والبشرية، بتعاون مع وزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، وكل المهتمين بالاستثمار المباشر وطنيا ودوليا،  لتحويلها إلى قاطرة تنموية، خصوصا في قطاعات بناء السفن chantier naval وصناعة النسيج industrie du textile وصناعة الأدوية industrie pharmaceutique  ومنتوجات التجميل وصناعة السيارات والصناعة الغذائية والخدمات السياحية وإنتاج مواد البناء، بارتباط مع مصالح الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، دون إغفال تنمية مهن التكنولوجيا الحديثة Nouvelles Technologies .

ولم تنتظر الجهة المصادقة على الاتفاقية الإطار المشار إليها، بل بادرت في نفس الدورة إلى المصادقة على إحداث قطب للابتكار، بتعاون مع الأقطاب والمختبرات الجامعية، كما صادقت على اتفاقية إنجاز مركب التكنوبارك سوس ماسة  Technoparc لتنمية الطاقات في مجال التكنولوجيا الحديثة وتوسيعها.

وتعتبر هاته الاتفاقيات الثلاث من أهم المؤشرات التي تعبر عن إرادة قوية لتأهيل الجهة لتكون ورشا حقيقيا للإبداع والابتكار وتوفير المتطلبات البشرية والتأهيلية لتثمين وتفعيل مؤهلاتها الطبيعية.

مع ما يتطلب ذلك من تحسين الترويج للجهة وتسويقها مع شركاء آخرين من خلال اتفاقية الترويج التي تمت المصادقة عليها في نفس الدورة ودعم الخط الجوي أكادير – البيضاء لجعل النقل الجوي في متناول الجميع بهدف ربح الوقت وتقليص المسافات، مع العناية القصوى بضرورة تأهيل مركز الجهة أكادير الكبير ليكون مرآة تعكس القدرة الاستقطابية للجهة ككل، بالموازاة مع الاتفاقيات الأخرى المرتبطة بتثمين المؤهلات الطبيعية والثقافية للجهة، وكذلك تمتين وتوسيع الحاجيات الضرورية في مجال البنيات التحتية والتنمية القروية، وحرصا على ضرورة انطلاق هاته المشاريع، فقد تمت المصادقة على الأغلفة المالية المتعلقة بها أفقيا وعموديا وفقا للبيانات الواردة في الجداول (انقر هنا لتحميل الوثيقة) أدناه.
إن تحقيق هاته الأهداف المرحلية المعلنة متوقف على دعم ومشاركة الجميع بجانب الجهة وشركائها المؤسساتيين من دولة ومؤسسات عمومية وقطاع خاص ومجتمع مدني وكل الفاعلين المهتمين بالتنمية الشمولية.

وهذا ليس بالأمر الهين، بل هو يعتمد على إرادة وعزيمة ساكنة الجهة واستحضار قيمها وثقافتها في دعم كل المشاريع التي تعود بالنفع على ساكنة الجهة.

عبداللطيف أعمو 

 




تعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *