الإثنين 23 أكتوبر 2017| آخر تحديث 4:44 09/23


مؤامرة طّاروو…

مؤامرة طّاروو…

كثيرا ما يتم فتح أبواب المجهول لفهم ملابسات الوقائع والأحداث في سياقها السياسي أو الدبلوماسي أو الاجتماعي بمفتاح نظرية المؤامرة la théorie du complot ، وفي ذلك إجهاز ع لى الحقيقة بمنهج الدوغمائية في العرض و التحليل ، وإذكاء لمنطق التجهيل في ربط النتائج بغير أسبابها وعللها الواقعية .
سياق الحديث عن المؤامرة ، رواية محبوكة طالما رددها ( رايس ) لشرح وتحليل انفجار الأدخنة الكثيفة بين الحين والحين من المطرح العشوائي للجماعة ، مفادها أن أشخاصا معينين كانوا يتعمدون في كل مرة إضرام النار في المطروحات بعد صب المحروقات ، كما يثبت ذلك وجود ( طاروو ) . ولعل في ذلك إشارة حقيقية إلى ضلوع مجموعة أشخاص ظلت في اعتقاده تعاكس إرادة البناء والتنمية بأولادجرار في غياب مبررات موضوعية لا يمكن فهمها حسبهم سوى من منطلق لحسد ف الواد كما يقول الجراريون .
في الواقع ، يجرنا مسار التحليل في فهم أبعاد ودلالة ( طاررو ) إلى محاولة ( ططويرنا ) حتى نفهم ببلادة ما تفهمه رؤوس ( طارو ) حينما تصدق زيف رواية تنفخ على رماد المواجهة السياسوية ، وتؤسس بجبن لمنطق الكيد والمؤامرة التي تضرب عنصر الثقة المتبادلة كأساس للتكامل في المواقف والآراء نحو البناء الصحيح والمشترك للمنطقة .
من هذه الزاوية ، ينبغي على رؤوس ( طارو ) أن تفهم بأن الدخان كما الرائحة النتنة ، سيظل ملازما للمزبلة مهما قدمت وعود التيقظ والاحتواء ، لأن أسباب الاحتراق غير المباشرة في هذه الحالة كثيرا ما ترتبط بالمكونات البنيوية للنفايات والأزبال ، كتواجد قطع الزجاج المكثفة لأشعة الشمس ، وارتفاع درجة حرارة الوسط الناتجة عن تراكم العفن والغازات وغيرها …
ومهما يكن فعلى رؤوس ( طّاررو ) أن تفهم كذلك حتى وإن صحت فرضية ( طّاروو ) بأن علة حرق الأزبال يفسرها ليس ( لحسد ف الواد ) كما يُدَّعى ويحاك تحت منطق المواجهة السياسوية ، وإنما قهر العيش والحياة لدى أشخاص يحرقون ليعيشوا من مستخلصات قطع وبقايا المعادن المختلطة بالبلاستيك وغيره …في الوقت الذي نبارك فيه حرق الآخرين للأموال بدافع التباهي والمزايدات الظرفية البينية الخاوية …

عبد الحميد بكون – بوابة اولادجرار المستقلة

 




تعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *