الجمعة 23 يونيو 2017| آخر تحديث 12:16 03/19


تيزنيت إلى أين ؟

تيزنيت إلى أين ؟

ربما هو ليس بموضوع الساعة رغم ذلك يستحق أن يناقش،إنه المستوى الأخلاقي الذي وصلت إليه فئة من هذا المجتمع،هنا أقصد فئة تحترف التخريب ولانعلم ماهدف هؤلاء من تلك التصرفات،فالعديد من الأحياء أو المناطق المدينة شهدت أعمال تخريب للملك العمومي،فكانت البداية على حساب البيئة بقطع أشجار محادية للسور استغرقت مدة ليست بالقصيرة لكي تزين طرق المدينة،ليأتي الدور على موقع له قيمة بالمدينة وهو العين الزرقاء الذي أعيد تهيئته ليصبح قبلة ومتنفسا لساكنة تيزنيت لتطاله أيضا يد التخريب وفي الأخير لم تسلم جنبات مسجد السنة والحديقة المجاورة له من هكذا تصرفات،والسؤال المطروح من يتحمل المسؤولية فيما يقع؟
بطبيعة الحال لحدود الساعة لم يحدد من هو مقترف مثل هذه الممارسات الدالة عن انحطاط الأخلاق و السلوك،لكن يجب تناول الموضوع من عدة جوانب،فالواضح مؤخرا وجود تكرار لهذه الأفعال والأمر لايجب اعتباره حدث عابر أو سلوك طائش وإنما مشكل ينذر بحدوث مشاكل أخرى إذا لم يعالج من مختلف الجوانب،الواضح أن هذه التصرفات صدرت من طرف أشخاص هم في كامل وعيهم ربما عن طريق ضغط أو حقد دفين تجاه جهة معينة وتبقى الوسيلة الوحيدة في نظرهم لتفريغ مابداخلهم هي التخريب،لكن ليس فقط في حالة الغضب تصدر هكذا تصرفات بل حتى في لحظات الفرح والنشوة،الخلاصة في كلا الحالتين لاتسلم الجرة،إذا من هذا المنطلق وجب مناقشة مستوى الوعي خاصة في فئة الشباب.
هنا لا أحد ينكر مستوى الشباب التزنيتي ووعيهم لكن داخل كل مجتمع نجد من يلطخ الصورة بالسلب،فئة تبقى دائما منحصرة ومنغلقة داخل قوقعة لا تريد الخروج منها،وهذا ما أود مناقشته أي العقلية المتحجرة للبعض دون التعميم بالطبع،العنف والتخريب لم يكن يوما وسيلة للتعبير عن الرأي،إنما دليل على مشكل يسكن جسد انسان لايجيد سوى العنف ويقابل أي تدخل أو رأي مضاد بالعنف،لا أحمل المسؤولية لطرف على حساب طرف آخر، بل وجب تكثيف الجهود فداخل المدينة نجد جمعيات نشيطة تستقطب فئة من الشباب وهنا يكمن دورها في التوعية والتحسيس بأهمية المرافق والملك العمومي ووجوب حمايته لأنه ملك للجميع،كيف يعقل أن يتم بدل مجهود ليتم تلميع صورة المدينة مقارنة بمدن أخرى على مستوى الجمالية بالمملكة ويقابلها أحدهم بسلوكات طائشة،وإلى جانب المجتمع المدني نجد دور طرف آخر لايقل أهمية وهي الأسرة والتي فيها منطلق الطفل فاذا كان البيت الداخلي في أحسن وضع فلن نرى مثل هذه الممارسات فدورها يكمن في التربية على أكمل وجه وليس فقط الاقتصار على تلبية طلبات أبنائها،لتنتج لنا جيل يحمل المشعل،ليكمل بعدها المسار داخل المدرسة التي تسعى لترسيخ قيم المواطنة والتربية التي يجب أن تتجلى من خلال الممارسات ومن خلال السلوك لا في أن ندخل في نوع من التناقض بين مايلقاه الطفل ومايطبقه، فلا يعقل أن نجد التربية سواء الدينية أو الوطنية داخل فصول الدراسة ولاتنطبق من ناحية السلوك وتبقى حبيسة حجرات الدراسة وتسمع الكلام النابي والتخريب داخل الحافلة أو داخل الأماكن العامة وأنت في موقف لاتحسد عليه رفقة الأب أو الأم أو الزوجة وتطرح السؤال هل هؤلاء فعلا تربوا على يد أبوين؟؟

بقلم فيصل بوحيل




تعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *