الجمعة 22 سبتمبر 2017| آخر تحديث 6:15 11/24


حريق وطني أفجع بكثير من حريق إسرائيل

حريق وطني أفجع بكثير من حريق إسرائيل

وفجأة أصبح الكل يهلل بإسرائيل فترى عبارة “إسائيل تحترق مثنترة كحبات الخردل هنا وهناك وأضحت حديث الصغير والكبير، آه على قيم وشيم التضامن والتآخي التي تطبع قلوب المغاربة فكلما وقع حادث معين كيفما كانت درجته وقيمته إلا ورأيتهم يتسابقون ويتهافتون على إعلان حالات الطوارئ وانتكاس أعلامهم وصورهم الشخصية فقد أصبحت قلوب وعقول هذه الشريحة والشرذمة المنتمية لهذه التربة العزيزة على كل مواطن حر مثل اسطبل للذواب يستوطنه كل من دب وهب .
إن إقدام هؤلاء على إعلان تضامنهم مع اللوبي الإسرائيلي ماهي إلا عقلية مازالت لم تحقق إستقلال ذاتيا وشخصيا ولازالت تخضع للتبعية الفكرية وتكرس عقلية القطيع الخائن الذي خان أجداده وأسلافه وأشقائه الفلسطنيين الذين أعلنوا الحرب والطغيان في وجه المستعمر الصهيوني ويحولون تحرير كل شبر من أرض القدس الغالي وسقوه بدمائهم الشريفة لذا لا يعقل أن نخون ونلطخ صورنا بمثل هذه الأفعال التي لا تمت بصلة لمعاني التضامن الحقيقي فالناس يا قطيع الخنازير يتضامنون مع شخص أسدى لهم معروفا وجميلا وكي يردوا له ذاك الجميل يقفون ورائه يدا في يد في السراء والضراء.
كفانا من التبعية والجري وراء القطيع
فإن أردنا أن نعلن إنسانيتنا وطيبة قلوبنا المفرطة فلنتضامن مع من أنتهكت أبسط حقوقهم الشخصية التي توفر لهم العيش الكريم داخل هذا الوطن الجريح فلنتضامن مع الذين دفعناهم للأكل من فتات موائدنا التي نرميها في القمامة
فلنتضامن مع كل حفاة وعراة هذا الوطن الذين لا غطاء ولا مأوى يجنبهم من تقلبات الزمن.
فلنتضامن ولنتحد ضد كل أشكال التمييز والمحسوبية والزبونية والفساد والمفسدين وناهبي جيوب المواطنين الضعفاء الشرفاء
فلنتضامن مع يحترق يوميا في أعالي جبال الأطلس ويتوجع من شدة الفقر والتهميش والإقصاء والعزلة الذي يعيشه خاصة مع إحتدام ويلات البارد القارس وإنخفاض درجة الحرارة التي تصل تحت الصفر فؤلاء من يحتاج التضامن ومن يضمد جروحها ويطفئ حروقها فالمقربون وأهل الدار أولى فهذا هو الحريق الأكثر فجاعة، كل هذا ولنضع يدا في يد لطرد كل هؤلاء الذين عتوا في بلدنا فسادا ؛ فلنتضامن ولنتصالح مع أنفسنا ووطننا فهم في أمس الحاجة إلى تضامننا وإنسانيتنا الزائدة فخيرنا نحن أولى به من غيرنا.
بقلم : أحمد الهلالي




تعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *